أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِنَّ دَاوُدَ لَمَّا وَقَفَ الْمَوْقِفَ بِعَرَفَةَ نَظَرَ إِلَى النَّاسِ وَ كَثْرَتِهِمْ فَصَعِدَ الْجَبَلَ فَأَقْبَلَ يَدْعُو فَلَمَّا قَضَى نُسُكَهُ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)فَقَالَ لَهُ يَا دَاوُدُ يَقُولُ لَكَ رَبُّكَ لِمَ صَعِدْتَ الْجَبَلَ ظَنَنْتَ أَنَّهُ يَخْفَى عَلَيَّ صَوْتُ مَنْ صَوَّتَ ثُمَّ مَضَى بِهِ إِلَى الْبَحْرِ إِلَى جُدَّةَ فَرَسَبَ بِهِ فِي الْمَاءِ مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً فِي الْبَرِّ فَإِذَا صَخْرَةٌ فَفَلَقَهَا فَإِذَا فِيهَا دُودَةٌ فَقَالَ لَهُ يَا دَاوُدُ يَقُولُ لَكَ رَبُّكَ أَنَا أَسْمَعُ صَوْتَ هَذِهِ فِي بَطْنِ هَذِهِ الصَّخْرَةِ فِي قَعْرِ هَذَا الْبَحْرِ فَظَنَنْتَ أَنَّهُ يَخْفَى عَلَيَّ صَوْتُ مَنْ صَوَّتَ الحديث الحادي عشر: مرسل. قوله (عليه السلام):" ظننت" لعله (عليه السلام) إنما فعل ذلك لظنه أن الأدب يقتضي ذلك و تابعه على ذلك من ظن ذلك الظن السوء فعوتب بذلك لأنه صار سببا لذلك الظن و نسب إليه مجازا و لما كان فعله مظنة ذلك عوتب بذلك، أو ظن أنه يخفى ذلك على الملائكة الحافظين للأعمال، و على أي حال لا يستقيم الخبر بدون تأويل. قوله (عليه السلام):" فرسب" قال الجوهري: رسب الشيء في الماء رسوبا سفل فيه.
الكافي — كتاب الحج · بَابُ حَجِّ الْأَنْبِيَاءِ (ع)