عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)سَاهَمَ قُرَيْشاً فِي بِنَاءِ الْبَيْتِ فَصَارَ لِرَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مِنْ بَابِ الْكَعْبَةِ إِلَى النِّصْفِ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى كَانَ لِبَنِي هَاشِمٍ مِنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ إِلَى الرُّكْنِ الشَّامِيِّ قوله (عليه السلام):" ذرع ذلك الخشب" بدل من قوله ذلك و البناء مفعول وافق، أي وافق ذرع الأخشاب المعدة للسقف عرض البناء إلا الحجر الملصق على ظاهر الكعبة للتسوية لئلا تظهر أطراف الأخشاب من ظاهر البيت. و يمكن أن يقرأ الحجر بالكسر لبيان أن الحجر لم يكن داخلا في البيت. قوله (عليه السلام):" الوصائد" هي ثياب حمر مخططة يمانية و منه الحديث" إن أول من كسا الكعبة كسوة كاملة تبع كساها الأنطاع ثم كساها الوصائل" أي حبر اليمن كذا في النهاية و في أكثر نسخ هذا الكتاب الوصائد بالدال المهملة و كأنه تصحيف و إلا فيمكن أن يكون من الوصد محركة، و هو كما قال في القاموس: النسج. الحديث الخامس: حسن. قوله (عليه السلام):" إلى النصف" أي إلى منتصف الضلع الذي بين اليماني و الحجر و لا يخفى أنها تنافي الرواية الأخرى إلا أن يقال: إنهم كانوا أشركوه (صلى الله عليه و آله) مع بني هاشم في هذا الضلع و خصوه بالنصف من الضلع الآخر فجعل بنو هاشم له (صلى الله عليه و آله) ما بين الحجر و الباب.
الكافي — كتاب الحج · بَابُ وُرُودِ تُبَّعٍ وَ أَصْحَابِ الْفِيلِ الْبَيْتَ وَ حَفْرِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ زَمْزَمَ وَ هَدْمِ قُرَيْشٍ الْكَعْبَةَ وَ بِنَائِهِمْ إِيَّاهَا وَ هَدْمِ الْحَجَّاجِ لَهَا وَ بِنَائِهِ إِيَّاهَا