الأقسامالكافيكتاب الحج
الكافي · رقم ٢

ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحٰادٍ بِظُلْمٍ قَالَ كُلُّ ظُلْمٍ إِلْحَادٌ وَ ضَرْبُ الْخَادِمِ فِي غَيْرِ ذَنْبٍ مِنْ ذَلِكَ الْإِلْحَادِ و لا خلاف بين الأصحاب في عدم وجوب الفدية بقتلها. لكن يظهر من كلام بعض الأصحاب عدم جواز قتلها، و هذا الخبر يؤيد الجواز و إن أمكن القول به في خصوص تلك الواقعة بأن تكون تضر بطيور الحرم و الله أعلم. الحديث الثاني: حسن كالصحيح. قوله تعالى:" وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ" و قرئ بالفتح من الورود بِإِلْحٰادٍ أي عدول عن القصد بِظُلْمٍ، قال جماعة: الباء في" بِإِلْحٰادٍ" زائدة فالباء في" بِظُلْمٍ" حينئذ إما للملابسة و هو حال أو بدل بإعادة الجار و هي زائدة أيضا أو للسببية. و قيل: للتعدية و هو غير واضح. و قال جماعة: مفعوله متروك للتعميم كأنه قال: و من يرد فيه مراد إما عادلا فيه بالقسط ظالما فهما حالان مترادفان، و الثاني بدل من الأول بإعادة الجار فالباء فيهما للملابسة أو الثاني صلة للأول أي ملحدا بسبب الظلم فالباء للسببية. و ربما احتمل أن يكون حالا عن فاعله و الباء للملابسة أي عادلا عن القصد حالكونه ظالما فلما كان العدول عن القصد كأنه في بادئ الرأي محتملا أن يكون بوجه مشروع قيده بظلم تنصيصا عليه. و قال في مجمع البيان:" الإلحاد" العدول عن القصد و اختلف في معناه هاهنا. فقيل: هو الشرك. و قيل: هو كل شيء نهي عني، حتى شتم الخادم لأن الذنوب هناك أعظم. و قيل: هو دخول مكة بغير إحرام و هذه الرواية و غيرها تدل على التعميم.

الكافي — كتاب الحج · بَابُ الْإِلْحَادِ بِمَكَّةَ وَ الْجِنَايَاتِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.