عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ ذَرِيحٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِذَا فَرَغْتَ مِنْ نُسُكِكَ فَارْجِعْ فَإِنَّهُ أَشْوَقُ باب كراهية المقام بمكة الحديث الأول: صحيح. قوله (عليه السلام):" أن يرفع بناء" قال الشيخ و جماعة بالتحريم، و الأشهر بين المتأخرين الكراهة كما هو ظاهر الخبر و على التقديرين المراد به أن يجعل سمك البناء أكثر من سمك البيت إذا كثر بيوت مكة سواء طالت أو قصرت مشرفة على البيت لكونها على الجبال. الحديث الثاني: مرسل. و قال السيد (ره) في المدارك: المعروف من مذهب الأصحاب كراهة المجاورة بمكة، و علل بخوف الملالة و قلة الاحترام، أو الخوف من ملابسة الذنب فإنه فيها أعظم، أو بأن المقام فيها يقسي القلب، أو بأن من سارع إلى الخروج منها يدوم شوقه إليها و ذلك مراد الله عز و جل، و هذه التوجيهات كلها مروية لكن أكثرها غير واضحة الإسناد، و قد ورد في بعض الأخبار ما يدل على استحباب المجاورة، و الذي يقتضيه الجمع بينها كراهة المجاورة سنة تامة بحيث لا يخرج منها إلى غيرها و كذا ما دونها مع الخوف من ملابسة ذنب و استحبابها لَكَ إِلَى الرُّجُوعِ
الكافي — كتاب الحج · بَابُ كَرَاهِيَةِ الْمُقَامِ بِمَكَّةَ