عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ لَا تَنْزِعْ مِنْ شَجَرِ مَكَّةَ إِلَّا النَّخْلَ وَ شَجَرَ الْفَاكِهَةِ على غير هذين الوجهين، و ربما جمع بينهما بحمل أخبار الترغيب على المجاورة للعبادة و ما تضمن النهي على غيرها كالتجارة و نحوها و هو غير واضح. الحديث الثالث: حسن. و في بعض النسخ عمن ذكره عن داود الرقي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) الخبر مختلف فيه. باب شجر الحرم الحديث الأول: ضعيف. قوله (عليه السلام):" لا تنزع من شجر مكة" اعلم: أن تحريم قطع الشجر و الحشيش على المحرم مجمع عليه في الجملة، و قد استثني من ذلك أربعة أشياء. الأول: ما ينبت في ملك الإنسان و في دليله كلام و لا ريب في جواز قلع ما أنبته الإنسان لصحيحة حريز. الثاني: شجر الفواكه و قد قطع الأصحاب بجواز قلعه مطلقا، و ظاهر المنتهى أنه موضع وفاق. الثالث: شجر الإذخر و نقل الإجماع على جواز قطعه. الرابع: عود المحالة و هما اللذان يجعل عليهما المحالة ليستقى بها، و لا بأس بقطع اليابس من الشجر و الحشيش. و اعلم: أن قطع شجر الحرم كما يحرم على المحرم يحرم على المحل أيضا كما صرح به الأصحاب و دلت عليه النصوص.
الكافي — كتاب الحج · بَابُ شَجَرِ الْحَرَمِ