مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أُهْدِيَ لَنَا طَائِرٌ مَذْبُوحٌ بِمَكَّةَ فَأَكَلَهُ أَهْلُنَا فَقَالَ لَا يَرَى بِهِ أَهْلُ مَكَّةَ بَأْساً قُلْتُ فَأَيُّ شَيْءٍ تَقُولُ أَنْتَ قَالَ عَلَيْهِمْ ثَمَنُهُ صدقة و يجب أن يسلمها بتلك اليد الجانية، و تردد بعضهم فيما لو نتف أكثر من الريشة. و احتمل الأرش كقوله من الجنايات و تعدد الفدية بتعدده. و استوجه العلامة في المنتهى تكرار الفدية إن كان النتف متفرقا، و الأرش إن كان دفعة، و يشكل الأرش حيث لا يوجب ذلك نقصا أصلا كل هذا على نسخة التهذيب، و أما على ما في المتن و الفقيه يتناول نتف الريشة فما فوقها. و يحتمل أن يكون المراد نتف جميع ريشاتها أو أكثر، و لو نتف غير الحمامة أو غير الريش قيل: وجب الأرش و لا يجب تسليمه باليد الجانية و لا تسقط الفدية بنبات الريش كما ذكره الأصحاب. الحديث الثامن عشر: مجهول كالصحيح. قوله (عليه السلام):" عليهم ثمنه" تفصيل القول في هذا الخبر: أنه لا يخلو إما أن يكون الطير مذبوحا للمحل أو للمحرم، إما في الحل أو في الحرم و الآكلون إما محرمون أو محلون، فإن كان الذبح من المحل في الحل و يكون الآكلون محلين فلا يلزم شيء فلا ينبغي حمل الخبر عليه، و إن كانوا محرمين يلزمهم الفداء أو القيمة على الخلاف فيكون الخبر مؤيدا للقول بلزوم القيمة على الأكل، و لو كان الذابح محرما أو يكون الذبح في الحرم مطلقا يكون ميتة و يلزم القيمة على الأكل مطلقا على قول، أو الدرهم إن كان محلا و الشاة إن كان محرما، أو هما معا إن كان محرما في الحرم على القول الآخر و على القول بالفداء و حمل الأكل على المحل يكون مؤيدا لكون الأصل في الفداء على المحل الثمن.
الكافي — كتاب الحج · بَابُ صَيْدِ الْحَرَمِ وَ مَا تَجِبُ فِيهِ الْكَفَّارَةُ