مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَلِيفَةَ قَالَ كَانَ فِي جَانِبِ بَيْتِي مِكْتَلٌ فِيهِ بَيْضَتَانِ مِنْ حَمَامِ الْحَرَمِ فَذَهَبَ الْغُلَامُ يَكُبُّ الْمِكْتَلَ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّ فِيهِ بَيْضَتَيْنِ فَكَسَرَهُمَا فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ تَصَدَّقْ بِكَفَّيْنِ مِنْ دَقِيقٍ قَالَ ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)بَعْدُ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ ثَمَنُ طَيْرَيْنِ تَعْلِفُ بِهِ حَمَامَ الْحَرَمِ فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ صَدَقَكَ حَدِّثْ بِهِ فَإِنَّمَا أَخَذَهُ عَنْ آبَائِهِ الحديث التاسع عشر قوله (عليه السلام):" فخل سبيله" المشهور جواز قتل السباع ماشية كانت أو طائرة إلا الأسد، و ربما قيل: بتحريم صيدها و عدم الكفارة، و قال الشيخ في التهذيب و الفهد و ما أشبهه من السباع إذا أدخله الإنسان الحرم أسيرا فلا بأس بإخراجه منه، و به خبر صحيح. فيمكن حمل هذا الخبر على الكراهة. الحديث العشرون: ضعيف. قوله (عليه السلام):" مكتل" هو كمنبر: زنبيل يسع خمسة عشر صاعا. قوله (عليه السلام):" ثمن طيرين" ظاهر هذا الخبر و غيره لزوم قيمة الطير لبيضة حمام الحرم مطلقا سواء كان محلا أو محرما، و حمل الشيخ في التهذيب: القيمة على القيمة الشرعية للطير و هو الدرهم. و الحاصل: أن هذه الأخبار لا توافق التفصيل المشهور إلا بتكلف تام.
الكافي — كتاب الحج · بَابُ صَيْدِ الْحَرَمِ وَ مَا تَجِبُ فِيهِ الْكَفَّارَةُ