عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)بِمَكَّةَ وَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ بِهَا فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ لِي دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ مَا تَقُولُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي قَمَارِيَّ اصْطَدْنَاهَا وَ قَصَّيْنَاهَا فَقُلْتُ تُنْتَفُ وَ تُعْلَفُ فَإِذَا اسْتَوَتْ خُلِّيَ سَبِيلُهَا الحديث الحادي و العشرون: صحيح. قوله (عليه السلام):" درهم" ظاهره جواز الدرهم لهما معا و يمكن حمله على أن لكل منهما درهما و على التقديرين محمول على ما إذا كان محلا و في التهذيب: " و أنا بمكة محل" و الخبر يدل على وجوب الكفارة في الصيد على الناسي و عليه الأصحاب. قال العلامة في التذكرة يجب على المحرم إذا قتل الصيد الكفارة عمدا أو سهوا أو خطأ بإجماع العلماء. الحديث الثاني و العشرون: صحيح. قوله:" و قصيناها" أصله قصصناها و أبدلت الثانية ياء كأمليت و أمللت، و يدل على أن حكم القماري في النتف و القص حكم غيره من الطيور، و لا خلاف في أنه لا يجوز قتل القماري و الدباسي و لا أكلهما. و اختار الشيخ في النهاية: جواز شرائهما و إخراجهما و لم يقل به أكثر المتأخرين.
الكافي — كتاب الحج · بَابُ صَيْدِ الْحَرَمِ وَ مَا تَجِبُ فِيهِ الْكَفَّارَةُ