وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَوْلَ الْكَعْبَةِ عِشْرِينَ وَ مِائَةَ رَحْمَةٍ مِنْهَا سِتُّونَ لِلطَّائِفِينَ وَ أَرْبَعُونَ لِلْمُصَلِّينَ وَ عِشْرُونَ لِلنَّاظِرِينَ ما دل على الكراهة على ما كان في المسجد الحرام الذي كان في زمن الرسول (صلى الله عليه و آله) و هذا الخبر على ما إذا كان في غيره. قوله (عليه السلام):" ما خلق الله عز و جل بقعة" اعلم: أنه اختلف في أشرف البقاع. فقيل: هي موضع الكعبة. و قيل: موضع قبر رسول الله (صلى الله عليه و آله) و بعده مواضع قبور الأئمة (صلى الله عليه و آله). و قال الشهيد (ره) في الدروس: مكة أفضل بقاع الأرض ما عدا موضع قبر رسول الله (صلى الله عليه و آله). و روي في كربلاء على ساكنها السلام مرجحات. و الأقرب أن مواضع قبور الأئمة (عليهم السلام) كذلك إلا البلدان التي هم بها فمكة أفضل منها حتى من المدينة. الحديث الثاني: حسن كالصحيح. قوله (عليه السلام):" و أربعون للمصلين" لا ينافي هذا ما روي: أن الطواف في السنة الأولى أفضل من الصلاة، و في الثانية مساو لها، و في الثالثة الصلاة أفضل إذ الواردون غير المجاورين أكثر من المجاورين و المقيمين بكثير و كذا طوافهم أكثر فتأمل.
الكافي — كتاب الحج · بَابُ فَضْلِ النَّظَرِ إِلَى الْكَعْبَةِ