الأقسامالكافيكتاب الحج
الكافي · رقم ١

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِنَّ مُعَاوِيَةَ أَوَّلُ مَنْ عَلَّقَ عَلَى بَابِهِ مِصْرَاعَيْنِ بِمَكَّةَ فَمَنَعَ حَاجَّ بَيْتِ اللَّهِ مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- سَوٰاءً الْعٰاكِفُ فِيهِ وَ الْبٰادِ وَ كَانَ النَّاسُ باب في قوله عز و جل" سَوٰاءً الْعٰاكِفُ فِيهِ وَ الْبٰادِ" الحديث الأول: حسن. و اختلف الأصحاب في أنه هل يحرم منع الناس من سكنى دور مكة أو يكره، و ذهب الشيخ و جماعة: إلى التحريم. و المشهور بين المتأخرين الكراهة، فظاهر هذه الأخبار الحرمة. و إن لم تكن صريحة فيها، و أما الآية ففي الاستدلال بها لغير المعصوم العالم بمراد الله تعالى إشكال. لأن الموصول وقع في الآية صفة للمسجد الحرام حيث قال تعالى:" إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ وَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ الَّذِي جَعَلْنٰاهُ لِلنّٰاسِ سَوٰاءً الْعٰاكِفُ فِيهِ وَ الْبٰادِ" أي يصدون عن المسجد الحرام الذي جعل الله للناس مستويا فيه" الْعٰاكِفُ" أي المقيم فيه" وَ الْبٰادِ" أي الذي يأتيه من غير أهله. فقوله" سواء" منصوب على أنه مفعول ثان لجعلنا. و قوله" للناس" تعليل للجعل أي لعبادتهم، أو لانتفاعهم، أو حال من الهاء، و يجوز أن يكون متعلقا بمحذوف هو المفعول الثاني أي جعلناه مرجعا أو معبدا للناس" فسواء" بمعنى مستويا يكون حالا" و العاكف و الباد" فاعلاه كما في الأول. و أما معنى" الاستواء"، فروى الطبرسي عن ابن عباس، و قتادة، و ابن جبير أن المراد به أن العاكف و الباد مستويان في سكناه و النزول به فليس أحدهما إِذَا قَدِمُوا مَكَّةَ نَزَلَ الْبَادِي عَلَى الْحَاضِرِ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ وَ كَانَ مُعَاوِيَةُ صَاحِبَ السِّلْسِلَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهٰا سَبْعُونَ ذِرٰاعاً فَاسْلُكُوهُ إِنَّهُ كٰانَ لٰا يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ الْعَظِيمِ وَ كَانَ فِرْعَوْنَ هَذِهِ الْأُمَّةِ

الكافي — كتاب الحج · بَابٌ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ سَوٰاءً الْعٰاكِفُ فِيهِ وَ الْبٰادِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.