الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ(عليه السلام)قَالَ لَمْ يَكُنْ لِدُورِ مَكَّةَ أَبْوَابٌ أحق بالمنزل يكون فيه من الآخر غير أنه لا يخرج أحد من بيته، و قالوا إن كراء دور مكة و بيعها حرام، و المراد بالمسجد الحرام على هذا: الحرم كله كقوله:" أَسْرىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ". و قيل المراد بالمسجد الحرام عين المسجد الذي يصلي فيه، و على هذا يكون المعنى في قوله" جَعَلْنٰاهُ لِلنّٰاسِ" أي قبلة لصلاتهم و منسكا لحجهم فالعاكف و الباد سواء في حكم النسك انتهى. و ظاهر هذه الأخبار: هو الأول و يؤيده ما رواه في كتاب نهج البلاغة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في كتاب كتبه إلى قثم بن العباس و هو عامله على مكة، و أمر أهل مكة أن لا يأخذوا من ساكن أجرا فإن الله سبحانه يقول سَوٰاءً الْعٰاكِفُ فِيهِ وَ الْبٰادِ، و العاكف المقيم به و البادي الذي يحج إليه من غير أهله. و قال ابن البراج: ليس لأحد أن يمنع الحاج موضعا من دور مكة و منازلها بقوله تعالى" سَوٰاءً الْعٰاكِفُ فِيهِ وَ الْبٰادِ". و قال ابن الجنيد: الإجارة لبيوت مكة حرام و لذلك استحب للحاج أن يدفع ما يدفعه لأجرة حفظ رحله، لا أجرة ما ينزله. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. وَ كَانَ أَهْلُ الْبُلْدَانِ يَأْتُونَ بِقِطْرَانِهِمْ فَيَدْخُلُونَ فَيَضْرِبُونَ بِهَا وَ كَانَ أَوَّلَ مَنْ بَوَّبَهَا مُعَاوِيَةُ
الكافي — كتاب الحج · بَابٌ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ سَوٰاءً الْعٰاكِفُ فِيهِ وَ الْبٰادِ