عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)الْحَجَّ فَكَتَبَ إِلَى مَنْ بَلَغَهُ كِتَابُهُ مِمَّنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يُرِيدُ الْحَجَّ يُؤْذِنُهُمْ بِذَلِكَ لِيَحُجَّ مَنْ أَطَاقَ الْحَجَّ فَأَقْبَلَ النَّاسُ فَلَمَّا نَزَلَ الشَّجَرَةَ أَمَرَ النَّاسَ بِنَتْفِ الْإِبْطِ وَ حَلْقِ الْعَانَةِ وَ الْغُسْلِ وَ التَّجَرُّدِ فِي إِزَارٍ وَ رِدَاءٍ أَوْ إِزَارٍ وَ عِمَامَةٍ يَضَعُهَا عَلَى عَاتِقِهِ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ رِدَاءٌ وَ ذَكَرَ أَنَّهُ حَيْثُ لَبَّى قَالَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ وَ الْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يُكْثِرُ مِنْ ذِي الْمَعَارِجِ من مكة إلى عرفات و منى. قوله (عليه السلام):" سبعا و ثلاثين" لعل أحد الخبرين في العدد محمول على التقية، أو نشأ من سهو الرواة، و البضعة بالفتح القطعة من اللحم. الحديث السابع: صحيح. قوله (عليه السلام):" لبيك" قال في القاموس:" ألب" أقام كلب و منه" لبيك" أي أنا مقيم على طاعتك إلبابا بعد إلباب و إجابة بعد إجابة، أو معناه اتجاهي و قصدي لك من داري، تلب داره أي تواجهها، أو معناه محبتي لك من امرأة لبه محبته لزوجها، أو معناه إخلاصي لك من حسب لباب خالص انتهى. و هو منصوب على المصدر كقولك حمدا و شكرا و كان حقه أن يقال: لبا لك، و ثنى تأكيدا أي إلبابا لك بعد إلباب. قوله (عليه السلام):" إن الحمد" قال الطيبي: يروى بكسر الهمزة و فتحها و هما وَ كَانَ يُلَبِّي كُلَّمَا لَقِيَ رَاكِباً أَوْ عَلَا أَكَمَةً أَوْ هَبَطَ وَادِياً وَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ وَ فِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ دَخَلَ مِنْ أَعْلَاهَا مِنَ الْعَقَبَةِ وَ خَرَجَ حِينَ خَرَجَ مِنْ ذِي طُوًى فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ اسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ وَ ذَكَرَ ابْنُ سِنَانٍ أَنَّهُ بَابُ بَنِي شَيْبَةَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ أَتَى الْحَجَرَ فَاسْتَلَمَهُ فَلَمَّا طَافَ بِالْبَيْتِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)وَ دَخَلَ زَمْزَمَ فَشَرِبَ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْماً نَافِعاً وَ رِزْقاً وَاسِعاً وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ فَجَعَلَ يَقُولُ ذَلِكَ وَ هُوَ مُسْتَقْبِلُ الْكَعْبَةِ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ لِيَكُنْ آخِرُ عَهْدِكُمْ بِالْكَعْبَةِ اسْتِلَامَ الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا ثُمَّ قَالَ أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ ثُمَّ صَعِدَ عَلَى الصَّفَا فَقَامَ عَلَيْهِ مِقْدَارَ مَا يَقْرَأُ الْإِنْسَانُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ
الكافي — كتاب الحج · بَابُ حَجِّ النَّبِيِّ (ص)