قال:
نعم.
ولكني أحب أن تصححه لي من التوراة.
فقال له الرضا (عليه السلام):
هل تنكرون التوراة تقول لكم: جاء النور من قبل طور سيناء، وأضاء للناس من جبل ساعير، واستعلن علينا من جبل فاران؟
قال رأس الجالوت:
أعرف هذه الكلمات وما أعرف تفسيرها.
قال الرضا (عليه السلام):
أنا أخبرك به أما قوله: جاء النور من قبل طور سيناء: فذلك وحي الله تبارك وتعالى الذي أنزله على موسى على جبل طور سيناء، وأما قوله: وأضاء للناس في جبل ساعير، فهو: الجبل الذي أوحى الله عز وجل إلى عيسى بن مريم (عليه السلام) وهو عليه، وأما قوله: واستعلن علينا من جبل فاران: فذاك جبل من جبال مكة، وبينه وبينها يومان أو يوم.
قال شعيا النبي - فيما تقول أنت وأصحابك في التوراة - رأيت راكبين أضاء لهما الأرض، أحدهما على حمار، والآخر على جمل، فمن راكب الحمار ومن راكب الجمل؟
قال رأس الجالوت:
لا أعرفهما فخبرني بهما!
قال:
أما راكب الحمار فعيسى، وأما راكب الجمل فمحمد (صلى الله وعليه وآله) أتنكر هذا من التوراة؟
قال:
لا ما أنكره.
كتاب الإحتجاج (ج2) للشيخ الطبرسي قال الرضا (عليه السلام): هل تعرف حيقوق النبي (عليه السلام)؟
قال:
نعم.
أني به لعارف!
قال:
فإنه قال - وكتابكم ينطق به -: جاء الله تعالى بالبيان من جبل فاران، وامتلأت السماوات من تسبيح أحمد وأمته، يحمل خيله في البحر كما يحمل في البر، يأتينا بكتاب جديد بعد خراب بيت المقدس، يعني بالكتاب: القرآن.
أتعرف هذا وتؤمن به؟
الاحتجاج