عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(عليه السلام)لِأَيِّ شَيْءٍ صَارَ الْحَاجُّ لَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ الذَّنْبُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَبَاحَ الْمُشْرِكِينَ الْحَرَمَ فِي أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ إِذْ يَقُولُ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ وَهَبَ لِمَنْ يَحُجُّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْبَيْتَ الذُّنُوبَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ و لكسر ما يحتاج إليه. و قال في النهاية أقل الشيء و استقله رفعه و حمله. قوله (عليه السلام):" ربيع الأول" لعل المراد مع بعض ربيع الآخر كما ورد في روايات أخر، و المراد بالموجبة أما الكبيرة الموجبة للنار أو الأقوال و الأفعال الموجبة للكفر، و الأول أظهر. الحديث العاشر: مجهول. قوله تعالى:" فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ" هي أشهر السياحة و ليس في أشهر الحرم و ذلك أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما بعث سورة البراءة مع أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى مكة أمره أن ينبذ إلى المشركين عهودهم و يمهلهم بعده أربعة أشهر ليرجعوا إلى بلادهم و ما منهم و ذلك من يوم النحر في تلك السنة: العاشر من ربيع الآخر.
الكافي — كتاب الحج · بَابُ فَضْلِ الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ وَ ثَوَابِهِمَا