عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مِنْ شَأْنِهِ الْحَجُّ كُلَّ سَنَةٍ ثُمَّ تَخَلَّفَ سَنَةً فَلَمْ يَخْرُجْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ عَلَى الْأَرْضِ لِلَّذِينَ عَلَى الْجِبَالِ لَقَدْ فَقَدْنَا صَوْتَ فُلَانٍ فَيَقُولُونَ اطْلُبُوهُ فَيَطْلُبُونَهُ فَلَا يُصِيبُونَهُ فَيَقُولُونَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ حَبَسَهُ دَيْنٌ فَأَدِّ عَنْهُ أَوْ مَرَضٌ فَاشْفِهِ أَوْ فَقْرٌ فَأَغْنِهِ أَوْ حَبْسٌ فَفَرِّجْ عَنْهُ أَوْ فِعْلٌ فَافْعَلْ بِهِ وَ النَّاسُ يَدْعُونَ لِأَنْفُسِهِمْ وَ هُمْ يَدْعُونَ لِمَنْ تَخَلَّفَ و يحتمل أن يكون: إشارة إلى ما سيأتي في أول باب طواف المريض إن أبا عبد الله (عليه السلام) كان يطاف به حول الكعبة في محمل و هو شديد المرض و هو مع ذلك يستلم الأركان فقال له الربيع بن خثيم: جعلت فداك يا بن رسول الله إن هذا يشق عليك فقال إني سمعت الله عز و جل يقول" لِيَشْهَدُوا مَنٰافِعَ لَهُمْ" فقال منافع الدنيا أو منافع الآخرة فقال الكل. قوله تعالى:" لِيَشْهَدُوا مَنٰافِعَ لَهُمْ" قيل المراد بها: المنافع الدنيوية و هي التجارات و الأسواق. و قيل: أريد به المنافع الأخروية و قيل: التجارة في الدنيا و الثواب في الآخرة و التعميم أظهر كما هو ظاهر الخبر. و الظاهر: أن المنافع جمع منفعة اسما للمصدر، و يحتمل أن يكون اسم مكان بأن يراد به المشاعر و المناسك. الحديث السابع و الأربعون: مرسل.
الكافي — كتاب الحج · بَابُ فَضْلِ الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ وَ ثَوَابِهِمَا