عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)بِمَسَائِلَ بَعْضُهَا مَعَ ابْنِ بُكَيْرٍ وَ بَعْضُهَا مَعَ أَبِي الْعَبَّاسِ فَجَاءَ الْجَوَابُ بِإِمْلَائِهِ سَأَلْتَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا يَعْنِي بِهِ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ جَمِيعاً لِأَنَّهُمَا مَفْرُوضَانِ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ قَالَ يَعْنِي بِتَمَامِهِمَا أَدَاءَهُمَا وَ اتِّقَاءَ مَا يَتَّقِي الْمُحْرِمُ فِيهِمَا وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى- الحديث الثامن و الأربعون: مجهول. باب فرض الحج و العمرة الحديث الأول: حسن. قوله (عليه السلام):" يعني به الحج و العمرة" يمكن أن يراد به الحج التمتع أو المعنى إن العمرة داخلة هنا في الحج تغليبا، و يحتمل أن يكون المراد بالحج معناه اللغوي أي لله على الناس قصد البيت و قصد البيت يكون للحج و العمرة و لعل هذا أنسب. قوله تعالى:" وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ" الحج لغة القصد و شرعا قصد البيت لأداء المناسك المخصوصة. " و العمرة" لغة الزيارة و شرعا زيارة البيت على وجه مخصوص، و الظاهر أن المراد بهما هنا الشرعيان. الْحَجِّ الْأَكْبَرِ مَا يَعْنِي بِالْحَجِّ الْأَكْبَرِ فَقَالَ الْحَجُّ الْأَكْبَرُ الْوُقُوفُ و قيل: أي، أتموهما إذا دخلتم فيهما، و قد يؤيده تفريع إيجاب الهدي مع الإحصار مطلقا فإنه ليس إلا بعد الشروع. و قيل: أي أتموهما بحدودهما و تأدية كل ما فيهما عن ابن عباس، و مجاهد، و هذا يحتمل أن يراد به عدم تجويز نقصان فيهما دون إيجاب أصل الإتيان و هو مقصود- ف- حيث قال ائتوا بهما تأمين كاملين بمناسكهما و شرائطهما لوجه الله من غير توان و لا نقصان يقع منكم فيها. ثم قال: فإن قلت: هل فيه دليل على وجوب العمرة. قلت: ما هو إلا أمر بإتمامهما و لا دليل في ذلك على كونهما واجبين فقد يؤمر بإتمام الواجب و التطوع جميعا إلا أن يقول الأمر بإتمامهما أمر بأدائهما بدليل قراءة من قرأ" و أقيموا الحج و العمرة". و يحتمل: أن يراد به إيجاب تأديتهما بحدودهما كما هو مختار البيان، و المعالم، و الواحدي و ي و أشار إليه ف و في البيان. و قيل معناه: أقيموها إلى آخره فيهما و هو المروي عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، و علي بن الحسين (عليه السلام)، و عن سعيد بن جبير، و مسروق، و السدي و هذا أيضا موافق و مؤيد له إلا أن يجعله قولا آخر بعد ما ذهب إليه يشعر بأنه خلافه فإن كان ذلك فلعله باعتبار احتمال أن يراد به خطاب عامة المكلفين على طريق الوجوب الكفائي. و الظاهر: هو الأول مع احتمال إرادته التأييد و وجود ذلك بعبارة أخرى من هؤلاء و حينئذ ففيها دلالة على وجوب الحج و العمرة كما صرحوا به كذا ذكره المحقق الأسترآبادي، و هذا الخبر يدل على أن المراد بالإتيان بهما تأمين لا محض إتمامها بعد الشروع كما لا يخفى. بِعَرَفَةَ وَ رَمْيُ الْجِمَارِ وَ الْحَجُّ الْأَصْغَرُ الْعُمْرَةُ
الكافي — كتاب الحج · بَابُ فَرْضِ الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ