عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ الْبَجَلِيِّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى(عليه السلام)قَالَ إِنَّ اللَّهَ قوله (عليه السلام):" على الناس جميعا" يمكن حمله على من كان مستطيعا و إن لم يكن غنيا عرفا، و الأظهر حمله على الأعم من الوجوب و الاستحباب المؤكد. الحديث الرابع: حسن كالصحيح. و يدل على الاكتفاء بالعمرة المتمتع بها عن العمرة المفردة و لا خلاف فيه بين الأصحاب. الحديث الخامس: صحيح. قوله (عليه السلام):" على أهل الجدة" الجدة الغناء، و يظهر من الصدوق (ره) في كتاب علل الشرائع أنه قال: بظواهر تلك الأخبار كما هو ظاهر الكليني. و قال الشيخ (ره) في التهذيب: معنى هذه الأخبار أنه يجب على أهل الجدة في كل عام على طريق البذل لأن من وجب عليه الحج في السنة الأولة فلم يفعل وجب عليه في الثانية، و هكذا و لم يعنوا (عليهم السلام) وجوب ذلك عليهم في كل عام على طريق الجمع انتهى. و يمكن حمل الفرض على الاستحباب المؤكد، أو على أنه يجب عليهم كفاية أن لا يخلو البيت ممن يحجه فإن لم يكن مستطيعا لم يحج، يجب على من حج عَزَّ وَ جَلَّ فَرَضَ الْحَجَّ عَلَى أَهْلِ الْجِدَةِ فِي كُلِّ عَامٍ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللّٰهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعٰالَمِينَ قَالَ قُلْتُ فَمَنْ لَمْ يَحُجَّ مِنَّا فَقَدْ كَفَرَ قَالَ لَا وَ لَكِنْ مَنْ قَالَ لَيْسَ هَذَا هَكَذَا فَقَدْ كَفَرَ
الكافي — كتاب الحج · بَابُ فَرْضِ الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ