مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَضَ الْحَجَّ عَلَى أَهْلِ الْجِدَةِ فِي كُلِّ عَامٍ أن يعيد لئلا يخلو البيت من طائف كما أومأنا إليه سابقا. قوله تعالى" وَ مَنْ كَفَرَ" ظاهره أنه وقع مقام من لم يأت بالحج كما هو قول: أكثر المفسرين فيدل على أن ترك الحج كفر، و قد مر تحقيق معاني الكفر في كتاب الإيمان و الكفر، و تبين هناك أنه يطلق الكفر بأحد معانيه في الآيات و الأخبار على ترك الفرائض و مرتكب الكبائر فهذا الكفر بهذا المعنى، و يدل عليه روايات كثيرة لخصوص تلك الآية. و قيل: المراد بالكفر هنا: كفران النعمة. و قيل أطلق الكفر هنا تغليظا و تأكيدا علي سبيل المبالغة: و قيل: المراد من" كفر" من أنكر الحج و وجوبه، لا من تركه بدون استحلال و أيد ذلك بما روي أنه لما نزل" لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ" جمع رسول الله (صلى الله عليه و آله) أرباب الملل و خطبهم و قال: إن الله كتب عليكم الحج فحجوا فآمنت به ملة واحدة و هم المسلمون، و كفرت به خمس ملل فنزل و من كفر. و روي عن ابن عباس و الحسن أنهما قالا: أي من جحد فرض الحج و هذا الخبر يدل على هذا المعنى كما لا يخفى. الحديث السادس: ضعيف على المشهور.
الكافي — كتاب الحج · بَابُ فَرْضِ الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ