عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ قَالَ سَأَلَ حَفْصٌ الْكُنَاسِيُّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)وَ أَنَا عِنْدَهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا مَا يَعْنِي بِذَلِكَ قَالَ مَنْ كَانَ صَحِيحاً فِي بَدَنِهِ مُخَلًّى سَرْبُهُ لَهُ زَادٌ وَ رَاحِلَةٌ فَهُوَ مِمَّنْ يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ أَوْ قَالَ مِمَّنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَقَالَ لَهُ حَفْصٌ الْكُنَاسِيُّ فَإِذَا كَانَ صَحِيحاً فِي بَدَنِهِ مُخَلًّى سَرْبُهُ لَهُ زَادٌ وَ رَاحِلَةٌ فَلَمْ يَحُجَّ فَهُوَ مِمَّنْ يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ قَالَ نَعَمْ و نقل عن ابن إدريس: أنه اعتبر تمليك المبذول، و هو تقييد النص من غير دليل. و اعتبر في التذكرة: وجوب البذل بنذر و شبهه حذرا من استلزام تعليق الواجب بغير الواجب و هو ضعيف. نعم لا يبعد اعتبار الوثوق بالباذل لما في التكليف بالحج بمجرد البذل مع عدم الوثوق من التعرض للخطر، ثم إطلاق النص و كلام الأكثر يقتضي عدم الفرق بين بذل عين الزاد و الراحلة و أثمانهما، و به صرح في التذكرة، و اعتبر الشهيد الثاني (رحمه الله) في المسالك بذل عين الزاد و الراحلة قال: فلو بذل أثمانها لم يجب القبول و أيضا لا فرق بين بذل الزاد و الراحلة و هبتهما. و قال في الدروس: لا يجب قبول هبتهما و لا يشترط فيه عدم الدين، و قال الجوهري: الجدع قطع الأنف و قطع الأذن أيضا و قطع اليد و الشفة تقول: منه جدعته فهو أجدع، و الأنثى جدعاء، و حمار مجدع أي مقطوع الأذن. و قال: الأبتر المقطوع الذنب. الحديث الثاني: حسن موثق. و قال الجوهري" السرب" الطريق و فلان أمن في سربه بالكسر أي في نفسه و فلان واسع السرب أي رخي البال.
الكافي — كتاب الحج · بَابُ اسْتِطَاعَةِ الْحَجِّ