عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(عليه السلام)أَنَّ عَلِيّاً(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ لِرَجُلٍ كَبِيرٍ لَمْ يَحُجَّ قَطُّ إِنْ شِئْتَ أَنْ تُجَهِّزَ رَجُلًا ثُمَّ ابْعَثْهُ أَنْ يَحُجَّ عَنْكَ الحديث الثاني: صحيح. و يدل أيضا على الوجوب الكفائي، و لا ينافي الوجوب العيني على الأغنياء الذين لم يحجوا كما أومأنا إليه سابقا. باب أن من لم يطق الحج ببدنه جهز غيره الحديث الأول: ضعيف. قوله (عليه السلام):" ثم ابعثه" أجمع الأصحاب على أنه إذا وجب الحج على كل مكلف و لم يحج حتى استقر في ذمته ثم عرض له مانع من الحج لا يرجى زواله عادة من مرض أو كبر أو خوف أو نحو ذلك يجب عليه الاستنابة، و اختلف فيما إذا عرض له مانع قبل استقرار الوجوب، و ذهب الشيخ، و أبو الصلاح، و ابن الجنيد، و ابن البراج إلى وجوب الاستنابة و قال ابن إدريس: لا يجب و استقر به في المختلف و إنما يجب الاستنابة مع اليأس من البرء فلو رجي البرء لم تجب عليه الاستنابة إجماعا قاله في المعتبر، و ربما كأنه لاح من كلام الشهيد في الدروس: وجوب استنابة مع عدم اليأس من البرء على التراخي و هو ضعيف. نعم قال في المنتهى: باستحباب الاستنابة مع عدم اليأس من البرء، و الحال: هذه، و لو حصل له اليأس بعد
الكافي — كتاب الحج · بَابُ أَنَّ مَنْ لَمْ يُطِقِ الْحَجَّ بِبَدَنِهِ جَهَّزَ غَيْرَهُ