عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ رَجُلٍ حَجَّ عَنْ غَيْرِهِ أَ يُجْزِئُهُ ذَلِكَ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ حَجَّةُ الْجَمَّالِ تَامَّةٌ أَوْ نَاقِصَةٌ قَالَ تَامَّةٌ قُلْتُ حَجَّةُ الْأَجِيرِ تَامَّةٌ أَمْ نَاقِصَةٌ قَالَ تَامَّةٌ قد قضى حجة الإسلام" و تكون تامة و ليست بناقصة انتهى و هو أقوى. قوله (عليه السلام):" فيصيب عليها" أي لأجلها مالا. قوله (عليه السلام):" تغني عنه" أي تجزي عنه حجته. قوله (عليه السلام):" أو يضع" أي يخسر و لا يربح. قوله (عليه السلام):" أو لا تكون" أي ليس معه تجارة بل إنما يكري إبله ليذهب بالرجل إلى الحج و لا ينوي شيئا غير ذلك أو ينويهما معا، أي إذهاب الغير إلى الحج و التجارة معا أ يقضي ذلك حجته؟ أي هل يكون ذلك الرجل قاضيا و مؤديا لحجة الإسلام؟ فالظاهر أن قوله" يكون له الإبل يكريها" مجملا و ما يذكره بعده تفاصيل ذلك المجمل، و يحتمل أن يكون قوله" أو لا يكون حتى يذهب به" إعادة للأول و فيه احتمالات آخر. الحديث الثالث: حسن. قوله (عليه السلام):" نعم" حمل على أنه يجزيه إلى وقت اليسار كما مر. قوله (عليه السلام):" حجة الجمال تامة" حمل على ما إذا كانا مستطيعين أو صارا مستطيعين بوجه الكراية، أو الإجارة أن حمل التمام على الإجزاء عن حجة الإسلام كما هو الظاهر.
الكافي — كتاب الحج · بَابُ مَا يُجْزِئُ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَ مَا لَا يُجْزِئُ