أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)عَنْ رَجُلٍ خَرَجَ حَاجّاً وَ مَعَهُ جَمَلٌ لَهُ وَ نَفَقَةٌ وَ زَادٌ فَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ قَالَ إِنْ كَانَ صَرُورَةً ثُمَّ مَاتَ فِي الْحَرَمِ فَقَدْ أَجْزَأَ عَنْهُ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ وَ إِنْ كَانَ مَاتَ وَ هُوَ صَرُورَةٌ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ جُعِلَ جَمَلُهُ وَ زَادُهُ وَ نَفَقَتُهُ وَ مَا مَعَهُ فِي حَجَّةِ الْإِسْلَامِ فَإِنْ فَضَلَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ فَهُوَ لِلْوَرَثَةِ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَتِ الْحَجَّةُ تَطَوُّعاً ثُمَّ مَاتَ فِي الطَّرِيقِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ لِمَنْ يَكُونُ جَمَلُهُ وَ نَفَقَتُهُ وَ مَا مَعَهُ قَالَ يَكُونُ جَمِيعُ مَا مَعَهُ وَ مَا تَرَكَ لِلْوَرَثَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَيُقْضَى عَنْهُ أَوْ يَكُونَ أَوْصَى بِوَصِيَّةٍ فَيُنْفَذَ ذَلِكَ لِمَنْ أَوْصَى لَهُ وَ يُجْعَلَ ذَلِكَ مِنْ ثُلُثِهِ و تأخر، و قد قطع المتأخرون بسقوط القضاء إذا لم يكن الحج مستقرا في ذمته بأن كان خروجه في عام الاستطاعة، و أطلق المفيد في المقنعة، و الشيخ في جملة من كتبه وجوب القضاء إذا مات قبل دخول الحرم، و لعلهما نظرا إلى إطلاق الأمر بالقضاء في بعض الروايات. و أجيب عنها: بالحمل على من استقر الحج في ذمته. الحديث الحادي عشر: صحيح. قوله (عليه السلام):" قبل أن يحرم" ذهب علماؤنا على أنه إذا مات بعد الإحرام و دخول الحرم أجزأ عنه، و اختلفوا فيما إذا كان بعد الإحرام. و قبل دخول الحرم، و الأشهر عدم الإجزاء، و ذهب الشيخ في الخلاف، و ابن إدريس إلى الاجتزاء، و استدل لهما بمفهوم قوله (عليه السلام)" قبل أن يحرم" لكنه معارض بمنطوق قوله (عليه السلام)" و إن كان مات دون الحرم".
الكافي — كتاب الحج · بَابُ مَا يُجْزِئُ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَ مَا لَا يُجْزِئُ