الأقسامالكافيكتاب الحج
الكافي · رقم ١٢

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِفَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ أَ يُجْزِئُهُ ذَلِكَ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ إِنْ حَجَّ عَنْ غَيْرِهِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَ قَدْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ الحديث الثاني عشر: حسن. و هو يشتمل على حكمين. الأول: أنه ينعقد نذر الحج ماشيا و هو المشهور بين الأصحاب. و قال العلامة في القواعد: لو نذر الحج ماشيا و قلنا المشي أفضل. انعقد الوصف و إلا فلا. و قال ولده في الإيضاح: إذا نذر الحج ماشيا انعقد أصل النذر إجماعا. و هل يلزم القيد مع القدرة فيه قولان مبنيان على أن المشي أفضل من الركوب أو الركوب أفضل، و لا يخفى أنه يمكن أن يناقش في دلالة الرواية على اللزوم إذ ليس فيها إلا أنه يجزى إذا أتى به عن حجة الإسلام و هو لا يدل على لزوم الوفاء بالنذر، بل يمكن أن يكون التداخل مبنيا على عدم انعقاد النذر فليتأمل. الثاني: أن من نذر الحج يجزيه حج النذر عن حجة الإسلام. و فيه ثلاث صور. الأولى: أن ينذر حجة الإسلام و الأصح انعقاده. الثانية: أن ينذر حجا غير حجة الإسلام، و لا ريب في عدم التداخل حينئذ. الثالثة: أن يطلق النذر بأن لا يقصد حجة الإسلام و لا غيرها، و قد اختلف فيه فذهب الأكثر إلى أن حكمها كالثانية. و قال الشيخ في النهاية: إن نوى حج النذر أجزأ عن حجة الإسلام، و إن نوى حجة الإسلام لم تجز عن المنذورة، و مرجع هذا القول إلى التداخل مطلقا، و إنما لم يكن الحج المنوي به حج الإسلام خاصة مجزيا عن الحج المنذور لأن الحج إنما ينصرف إلى النذر بالقصد بخلاف حج الإسلام فإنه يكفي فيه الإتيان بالحج، و هذه الرواية تدل على مذهب الشيخ و أجاب العلامة عنها بالحمل على مَاشِياً أَ يُجْزِئُ ذَلِكَ عَنْهُ قَالَ نَعَمْ

الكافي — كتاب الحج · بَابُ مَا يُجْزِئُ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَ مَا لَا يُجْزِئُ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.