الأقسامالكافيكتاب الحج
الكافي · رقم ٢

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى جَمِيعاً عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ تُرِيدُ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَادْعُ دُعَاءَ الْفَرَجِ وَ هُوَ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ ثُمَّ قُلْ اللَّهُمَّ كُنْ لِي جَاراً مِنْ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ ثُمَّ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ دَخَلْتُ وَ بِسْمِ اللَّهِ خَرَجْتُ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أُقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْ نِسْيَانِي وَ عَجَلَتِي بِسْمِ اللَّهِ وَ مَا شَاءَ اللَّهُ فِي سَفَرِي هَذَا ذَكَرْتُهُ أَوْ نَسِيتُهُ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمُسْتَعَانُ عَلَى الْأُمُورِ كُلِّهَا وَ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَ الْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا وَ اطْوِ لَنَا الْأَرْضَ الحديث الثاني: حسن كالصحيح. قوله (عليه السلام):" كن لي جارا" أي مجيرا و حافظا و" الباء" في بسم الله للاستعانة أي أخرج مستعينا بأسماء الله تعالى لا بغيرها أو به تعالى بأن يكون ذكر الاسم للتفخيم. قوله (عليه السلام):" إني أقدم" أي أقدم الآن و أذكر ما شاء الله و بسم الله قبل أن أنساهما عند فعل أو أذكرهما و أتركهما لعجلتي في أمر، و الحاصل أنه لما كان قول هذين القولين مطلوبا عند كل فعل فأنا أقولهما في أول سفري تداركا لما عسى أن إنسي أو أترك. قوله (عليه السلام):" ما شاء الله" قال البيضاوي: أي الأمر ما شاء الله أو ما شاء الله كائن، على أن" ما" موصولة أو" أي شيء" شاء الله كائن على أنها شرطية و الجواب محذوف. قوله (عليه السلام):" و اطو لنا" لعله كناية عن تسهيل السير في السفر و يحتمل الحقيقة أيضا. وَ سَيِّرْنَا فِيهَا بِطَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا ظَهْرَنَا وَ بَارِكْ لَنَا فِيمَا رَزَقْتَنَا وَ قِنٰا عَذٰابَ النّٰارِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَ كَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ وَ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَ نَاصِرِي بِكَ أَحُلُّ وَ بِكَ أَسِيرُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِي سَفَرِي هَذَا السُّرُورَ وَ الْعَمَلَ بِمَا يُرْضِيكَ عَنِّي اللَّهُمَّ اقْطَعْ عَنِّي بُعْدَهُ وَ مَشَقَّتَهُ وَ اصْحَبْنِي فِيهِ وَ اخْلُفْنِي فِي أَهْلِي بِخَيْرٍ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ و قال في المغرب:" الظهر" خلاف البطن و يستعار للدابة أو الراحلة. و قال الفيروزآبادي:" الوعثاء" المشقة و وعث الطريق كسمع و كرم تعسر سلوكه. و قال" الكأب و الكأبة و الكآبة" الغم و سوء الحال و انكسار من حزن. و قال في النهاية: فيه" أعوذ بك من كابة المنقلب" الكآبة: تغير النفس بالانكسار من شدة الهم و الحزن، و المعنى أن يرجع من سفره بأمر يحزنه إما أصابه في سفره و إما قدم عليه مثل أن يعود غير مقضي المرام أو أصابت ماله آفة أو يقدم على أهله فيجدهم مرضى أو قد فقد بعضهم انتهى. و قال الفيروزآبادي:" المنظر و المنظرة" ما نظرت إليه فأعجبك أو ساءك انتهى. و هذه الفقرة كالمؤكدة لسابقتها. أي أعوذ بك من أن أرى بعد عودي في أهلي أو مالي أو ولدي ما يسوؤني. قوله (عليه السلام):" هذه حملانك" أي هذه الدواب أنت رزقتنيها و حملتني عليها و وفقتني ركوبها. قال في النهاية" الحملان" مصدر حمل يحمل حملانا. وَ هَذَا حُمْلَانُكَ وَ الْوَجْهُ وَجْهُكَ وَ السَّفَرُ إِلَيْكَ وَ قَدِ اطَّلَعْتَ عَلَى مَا لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ أَحَدٌ فَاجْعَلْ سَفَرِي هَذَا كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهُ مِنْ ذُنُوبِي وَ كُنْ عَوْناً لِي عَلَيْهِ وَ اكْفِنِي وَعْثَهُ وَ مَشَقَّتَهُ وَ لَقِّنِّي مِنَ الْقَوْلِ وَ الْعَمَلِ رِضَاكَ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُكَ وَ بِكَ وَ لَكَ فَإِذَا جَعَلْتَ رِجْلَكَ فِي الرِّكَابِ فَقُلْ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ فَإِذَا اسْتَوَيْتَ عَلَى رَاحِلَتِكَ وَ اسْتَوَى بِكَ مَحْمِلُكَ فَقُلْ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ وَ عَلَّمَنَا الْقُرْآنَ وَ مَنَّ عَلَيْنَا بِمُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحٰانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنٰا هٰذٰا وَ مٰا كُنّٰا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ إِنّٰا إِلىٰ رَبِّنٰا لَمُنْقَلِبُونَ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْحَامِلُ عَلَى الظَّهْرِ وَ الْمُسْتَعَانُ عَلَى الْأَمْرِ اللَّهُمَّ بَلِّغْنَا بَلَاغاً يَبْلُغُ إِلَى خَيْرٍ بَلَاغاً يَبْلُغُ إِلَى مَغْفِرَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ اللَّهُمَّ لَا طَيْرَ إِلَّا طَيْرُكَ وَ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ وَ لَا حَافِظَ غَيْرُكَ و قال في المنتقى:" الحملان" مصدر ثان لحمل يحمل يقال: حمله يحمله حملانا ذكر ذلك جماعة من أهل اللغة. و في القاموس: ما يحمل عليه من الدواب في الهيئة خاصة. و الظاهر هنا إرادة المصدر فيكون في معنى قوله بعد ذلك أنت الحامل على الظهر و لا يخفى أن ما ذكرنا أظهر. قوله (عليه السلام):" وجهك" أي جهة أمرت بالتوجه إليها. قوله (عليه السلام):" و بك و لك" أي أستعين في جميع أموري بك و اجعل أعمالي كلها خالصة لك. قوله (عليه السلام):" و استوى" الواو بمعنى أو. قوله (عليه السلام):" مقرنين" أي مطيقين. قوله (عليه السلام):" أنت الحامل" أي أنت تحملنا على الدابة و بتوفيقك و تيسيرك تركب عليها، أو أنت الحافظ و الحامل حال كوننا على الدابة فاعتمادنا في الحفظ عليك لا عليها. قوله (عليه السلام):" لا طيرا لا طيرك" أي لا تأثير للطيرة إلا طيرتك أي ما قدرت لكل

الكافي — كتاب الحج · بَابُ الْقَوْلِ إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.