عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ أَشْهُرُ الْحَجِّ شَوَّالٌ وَ ذُو الْقَعْدَةِ وَ عَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَ أَشْهُرُ السِّيَاحَةِ عِشْرُونَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَ الْمُحَرَّمُ وَ صَفَرٌ وَ شَهْرُ رَبِيعٍ بفوات الموقفين و صحة بعض أفعال الحج فيما بعد العاشر. الحديث الثاني: حسن كالصحيح. الحديث الثالث: مرسل. و قال في المنتقى: لا يخلو حال طريق هذا الخبر من نظر لأنه يحتمل أن يكون قوله بإسناده إشارة إلى طريق غير مذكور فيكون مرسلا. و يحتمل كون: الإضافة إليه للعهد، و المراد إسناده الواقع في الحديث الذي قبله و هذا أقرب لكنه لقلة استعماله ربما يتوقف فيه. قوله (عليه السلام):" و عشر من ذي الحجة" هذا مبني على أن أشهر الحج هي الأشهر التي يمكن إنشاء الحج فيها، أو إدراك الحج فيها فإنه يمكن إدراكه في اليوم العاشر بإدراك اختياري المشعر أو اضطرارية على قول قوي فيكون إطلاق الأشهر عليها مجازا و قد مر أن أشهر السياحة هي الأشهر التي أمر الله تعالى المشركين أن يسيحوا في الأرض في تلك المدة آمنين بعد أن نبذ إليهم عهودهم ببعث سورة البراءة إليهم مع أمير المؤمنين (عليه السلام) فقرأها عليهم يوم النحر و فيه قرأ عليهم" فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ" فكان ابتداء السياحة من اليوم الحادي عشر الْأَوَّلِ وَ عَشْرٌ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ
الكافي — كتاب الحج · بَابُ أَشْهُرِ الْحَجِّ