الأقسامالكافيكتاب الحج
الكافي · رقم ٣

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام " و ذات عرق" منتهى ميقات أهل العراق، و المشهور أنه داخل في وادي العقيق و سيأتي الكلام فيه. ثم: اعلم أن الأصحاب اختلفوا في حد البعد المقتضي لتعيين التمتع على قولين. أحدهما: أنه البعد عن مكة باثني عشر ميلا، فما زاد من كل جانب ذهب إليه الشيخ في المبسوط، و ابن إدريس، و المحقق في الشرائع: مع أنه رجع عنه في المعتبر. و قال: إنه قول نادر لا عبرة به. و الثاني أنه البعد عن مكة بثمانية و أربعين ميلا، و ذهب إليه الشيخ في التهذيب و النهاية، و ابنا بابويه، و أكثر الأصحاب و هو المعتمد و مستند القول الأول غير معلوم. و قال في المختلف: و كان الشيخ نظر إلى توزيع الثمانية و الأربعين من الأربع جوانب فكان قسط كل جانب ما ذكرناه و لا يخفى وهنه، و هذا الخبر و الخبر السابق يدفعان هذا القول إذا كثر المواضع المذكورة فيها أبعد من مكة من اثني عشر ميلا سيما ذات عرق فإنه على مرحلتين من مكة كما قال العلامة في التذكرة، و قال المحقق في المعتبر: معلوم أن هذه المواضع مشيرا إلى المواضع المذكورة في هذه الأخبار أكثر من اثني عشر ميلا. الحديث الثالث: حسن. و هو يدفع مذهب الشيخ لكن لم يقل به ظاهرا أحد من الأصحاب، و ظاهر الكليني العمل به، و معارضته لسائر الأخبار بالمفهوم و المنطوق مقدم عليه لأن الشيخ روى بسند صحيح عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ قَالَ مَنْ كَانَ مَنْزِلُهُ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِيلًا مِنْ بَيْنِ يَدَيْهَا وَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِيلًا مِنْ خَلْفِهَا وَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِيلًا عَنْ يَمِينِهَا وَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِيلًا عَنْ يَسَارِهَا فَلَا مُتْعَةَ لَهُ مِثْلَ مَرٍّ وَ أَشْبَاهِهَا

الكافي — كتاب الحج · بَابُ حَجِّ الْمُجَاوِرِينَ وَ قُطَّانِ مَكَّةَ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.