عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ الْمُجَاوِرُ بِمَكَّةَ إِذَا دَخَلَهَا بِعُمْرَةٍ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ- فِي رَجَبٍ أَوْ شَعْبَانَ أَوْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الشُّهُورِ إِلَّا أَشْهُرَ الْحَجِّ فَإِنَّ أَشْهُرَ الْحَجِّ شَوَّالٌ وَ ذُو الْقَعْدَةِ وَ ذُو الْحِجَّةِ مَنْ دَخَلَهَا بِعُمْرَةٍ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ فَلْيَخْرُجْ إِلَى الْجِعْرَانَةِ فَيُحْرِمُ مِنْهَا ثُمَّ يَأْتِي مَكَّةَ وَ لَا يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى الْبَيْتِ ثُمَّ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَيَطُوفُ بَيْنَهُمَا ثُمَّ يُقَصِّرُ وَ يُحِلُّ ثُمَّ يَعْقِدُ التَّلْبِيَةَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ الأصحاب إلى حديث عبد الرحمن بن الحجاج و إلى حديث أبي الفضل سالم الحناط مع انتفاء المنافي لهما و صحة طريقهما عند جمهور المتأخرين، و ما رأيت من تعرض لهما بوجه سوى الشهيد في الدروس فإنه أشار إلى مضمون الأول فقال بعد التلبية عليه: أنه غير معروف و الاحتياط في ذلك مطلوب و ليس بمعتبر. قوله (عليه السلام):" إن كنت صرورة" هذا يدل كخبر ابن الحجاج على أنه ينبغي للصرورة أن يحرم من أول ذي الحجة دون غيره، و لعله على المشهور محمول على الفضل و الاستحباب. الحديث العاشر: مجهول. و يدل أيضا على جواز الاكتفاء بالخروج إلى أدنى الحل و لعل الكليني (ره) حمل أخبار الخروج إلى الميقات على الاستحباب، أو حمل تلك الأخبار على الضرورة موافقا للمشهور، و يدل على أن المتمتع يقطع التلبية إذا نظر إلى البيت و سيأتي الكلام فيه.
الكافي — كتاب الحج · بَابُ حَجِّ الْمُجَاوِرِينَ وَ قُطَّانِ مَكَّةَ