عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ أَوْ عَنْ رَجُلٍ عَنْ الحديث الثالث: مجهول بمحمد بن عبد الله، و توسطه بين أبي نصر و بينه (عليه السلام) غير معهود، و يدل على وجوب الاستئجار من البلد إذا أمكن و إلا فمن حيث أمكن من الطريق لكن في دلالته عن بلد الموت نظر، و لعل التخصيص بالكوفة و المدينة لأنه لا يتيسر الاستئجار غالبا إلا في البلاد العظيمة، و القائلون بالاكتفاء بالميقات أجابوا عنه: بأنه إنما تضمن الحج من البلد مع الوصية و لعل القرائن الحالية كانت دالة على إرادة الحج من البلد كما هو الظاهر من الوصية عند الإطلاق في زماننا فلا يلزم مثله مع انتفاء الوصية. ثم اعلم: أن موضع الخلاف ما إذا لم يوص بالحج من البلد أو أطلق و دلت القرائن الحالية أو المقالية على إرادته أما مع الوصية به كذلك فيجب قضاؤه من البلد الذي تعلقت به الوصية سواء كانت بلد الموت أو غيرها بغير إشكال. الحديث الرابع: صحيح، و به أيضا استدل على الحج من البلد. و فيه نظر من وجهين. الأول: أن التقيد في كلام السائل. الثاني: ما ذكرنا سابقا من أنه ورد في الوصية فلا يدل على غيرها. الحديث الخامس: ضعيف. مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَمَّنْ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِعِشْرِينَ دِرْهَماً فِي حَجَّةٍ قَالَ يَحُجُّ بِهَا رَجُلٌ مِنْ مَوْضِعٍ بَلَغَهُ
الكافي — كتاب الحج · بَابُ مَنْ يُوصِي بِحَجَّةٍ فَيُحَجُّ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ مَوْضِعِهِ أَوْ يُوصِي بِشَيْءٍ قَلِيلٍ فِي الْحَجِّ