عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ جَمِيعاً عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ لَا يَكُونُ إِحْرَامٌ إِلَّا فِي دُبُرِ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ أَحْرَمْتَ فِي دُبُرِهَا بَعْدَ التَّسْلِيمِ وَ إِنْ كَانَتْ نَافِلَةً صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ وَ أَحْرَمْتَ فِي دُبُرِهِمَا فَإِذَا انْفَتَلْتَ مِنْ صَلَاتِكَ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ قُلِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنِ اسْتَجَابَ لَكَ وَ آمَنَ بِوَعْدِكَ وَ اتَّبَعَ أَمْرَكَ فَإِنِّي عَبْدُكَ وَ فِي قَبْضَتِكَ لَا أُوقَى إِلَّا مَا وَقَيْتَ وَ لَا آخُذُ إِلَّا مَا أَعْطَيْتَ وَ قَدْ ذَكَرْتَ الْحَجَّ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَعْزِمَ لِي عَلَيْهِ عَلَى كِتَابِكَ وَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ وَ- تُقَوِّيَنِي عَلَى مَا ضَعُفْتُ عَنْهُ وَ تَسَلَّمَ مِنِّي مَنَاسِكِي فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ وَ اجْعَلْنِي مِنْ وَفْدِكَ الَّذِينَ رَضِيتَ وَ ارْتَضَيْتَ وَ سَمَّيْتَ وَ كَتَبْتَ اللَّهُمَّ فَتَمِّمْ لِي حَجِّي وَ عُمْرَتِي اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ عَلَى كِتَابِكَ وَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَإِنْ عَرَضَ الإحرام بعد فريضة الظهر و بعده في الفضل بعد فريضة أخرى فإن لم يتفق صلى للإحرام ست ركعات و أقله ركعتان، و به جمعوا بين الأخبار و هو حسن. و قال الشهيد الثاني (رحمه الله): إذا أحرم بعد دخول وقت الفريضة يبتدأ بالست ركعات أو الركعتين ثم يأتي بالفريضة و يوقع الإحرام بعدها، و هو مخالف لظاهر الأخبار إذ الظاهر منها أنه إنما يأتي بالنافلة مع عدم كونه في وقت فريضة. الحديث الثاني: حسن كالصحيح. قوله (عليه السلام):" ممن استجاب لك" بأن يأتي بالحج بشرائطها و آدابها. قوله (عليه السلام):" إلا ما وقيت" أي مما وقيت. و الحاصل لا أوقي من شيء إلا مما وقيتني منه، و كذا قوله: و لا أخذ أي شيئا من العطايا إلا ما أعطيت. قوله (عليه السلام):" و قد ذكرت الحج" أي في كتابك أو الأعم، و على الأول في سورة الحج أو الأعم. و قال في النهاية: حديث أم سلمة" فعزم الله لي" أي خلق لي قوة و صبرا. و قوله" على كتابك" حال عن الضمير في عليه أي حال كونه موافقا لكتابك لِي شَيْءٌ يَحْبِسُنِي فَحُلَّنِي حَيْثُ حَبَسْتَنِي لِقَدَرِكَ الَّذِي قَدَّرْتَ عَلَيَّ اللَّهُمَّ إِنْ لَمْ تَكُنْ حَجَّةً فَعُمْرَةً أَحْرَمَ لَكَ شَعْرِي وَ بَشَرِي وَ لَحْمِي وَ دَمِي وَ عِظَامِي وَ مُخِّي وَ عَصَبِي مِنَ النِّسَاءِ وَ الثِّيَابِ و سنة نبيك و" التسليم" القبول قوله (عليه السلام):" و ارتضيت" أي اخترتهم. قوله (عليه السلام):" و سميت" أي من الذين سميتهم و كنيتهم لتقدير الحج في ليلة القدر. قوله (عليه السلام):" فحلني" لعله من حل العقد لا من إلا حلال فإنه لازم. و قال الجوهري: حل المحرم يحل حلالا، و أحل بمعنى و قال: و حللت العقدة أحلها حلا أي فتحتها، فانحلت. و قال في المنتقى: الذي في الكافي فحلي و كذا في كتب المتقدمين كالمقنع للصدوق، و مختصر ابن الجنيد و ذكره كذلك العلامة في المنتهى على ما وجدته بخطه و لكن في النسخ بغير خطه زيادة النون كما هو المعروف في كلام المتأخرين و لعل الإصلاح الواقع هنا مبني على ما هو المعروف، و حينئذ يكون الصواب إسقاط النون و إبقاء الكلمة على ما كانت عليه في الأصل. قوله (عليه السلام):" أحرم" بصيغة الماضي و ربما يقرأ بصيغة المضارع فيكون شعري بدلا من الضمير المستتر أو منصوبا بنزع الخافض أي بشعري و بشري و لا يخفى بعده. قوله (عليه السلام):" من النساء" ظاهر الخبر أن ما هو جزء حقيقة الإحرام و هو العزم على ترك تلك الثلاثة و أما غيرها فهي واجبات خارجة عن حقيقته و لا وَ الطِّيبِ أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَكَ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ قَالَ وَ يُجْزِئُكَ أَنْ تَقُولَ هَذَا مَرَّةً وَاحِدَةً حِينَ تُحْرِمُ ثُمَّ قُمْ فَامْشِ هُنَيْئَةً فَإِذَا اسْتَوَتْ بِكَ الْأَرْضُ مَاشِياً كُنْتَ أَوْ رَاكِباً فَلَبِّ
الكافي — كتاب الحج · بَابُ صَلَاةِ الْإِحْرَامِ وَ عَقْدِهِ وَ الِاشْتِرَاطِ فِيهِ