مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنِ الْمُحْرِمِ يَلْبَسُ الطَّيْلَسَانَ الْمَزْرُورَ فَقَالَ نَعَمْ وَ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ(عليه السلام)لَا يُلْبَسُ طَيْلَسَانٌ حَتَّى يُنْزَعَ أَزْرَارُهُ فَحَدَّثَنِي أَبِي إِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ مَخَافَةَ أَنْ يَزُرَّهُ الْجَاهِلُ عَلَيْهِ الحديث السابع: صحيح و سنده الثاني حسن. قوله (عليه السلام):" يلبس الطيلسان" قال الشهيد الثاني: (ره) هو ثوب منسوج محيط بالبدن. و قال جلال الدين السيوطي: الطيلسان بفتح الطاء و اللام على الأشبه الأفصح، و حكي كسر اللام و ضمها حكاهما القاضي عياض في المشارق و النوى في تهذيبه. و قال صاحب كتاب مطالع الأنوار: الطيلسان شبه الأردية يوضع على الرأس و الكتفين و الظهر. و قال ابن دريد في الجمهرة: وزنه فيعلان و ربما يسمى طيلسا. و قال في شرح الفصيح: قالوا في الفعل منه أطلست و تطلست قال: و فيه لغة طالسان بالألف حكاها ابن الأعرابي. و قال ابن الأثير في شرح سنة الشافعي في حديث ابن عمر: أنه (صلى الله عليه و آله) حول رداءه في الاستسقاء ما لفظه" الرداء" الثوب الذي يطرح على الأكتاف أو يلقى فوق الثياب و هو مثل الطيلسان إلا أن الطيلسان يكون على الرأس و الأكتاف و ربما ترك في بعض الأوقات على الرأس و سمي الرداء كما يسمى الرداء طيلسانا انتهى. و المشهور بين الأصحاب: جواز لبسه اختيارا في حال الإحرام و لكن لا يجوز زره، و قال العلامة في الإرشاد: لا يجوز لبسه إلا عند الضرورة، و الرواية تدفعه و المعتمد الجواز مطلقا.
الكافي — كتاب الحج · بَابُ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ وَ مَا يُكْرَهُ لَهُ لِبَاسُهُ