أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ تَلْبَسُ مَا شَاءَتْ مِنَ الثِّيَابِ غَيْرَ الْحَرِيرِ باب ما يجوز للمحرمة أن تلبسه من الثياب و الحلي و ما يكره لها من ذلك الحديث الأول: صحيح. قوله (عليه السلام):" ما شاءت من الثياب" يدل على جواز لبس المخيط للنساء في حال الإحرام كما هو المشهور بين الأصحاب. بل قال في التذكرة: إنه مجمع عليه بين العلماء، و قال في المنتهى: يجوز للمرأة لبس المخيط إجماعا و لا نعلم فيه خلافا إلا قولا شاذا للشيخ لا اعتداد به، و هذا القول: ذهب إليه الشيخ في النهاية، و طاهر كلامه حيث قال: و يحرم على المرأة حال الإحرام من لبس الثياب جميع ما يحرم على الرجال و يحل لها ما يحل له مع أنه قال بعد ذلك: و قد وردت رواية بجواز لبس القميص للنساء و الأفضل ما قدمناه و أما السراويل فلا بأس بلبسه لهن على كل حال، و أما لبس القفازين فقد قطع العلامة في التذكرة و المنتهى بتحريمه و ظاهره دعوى الإجماع عليه. و قال في المدارك: و لو لا ذلك لأمكن القول بالجواز، و حمل النهي على الكراهة كما في الحرير. قال في التذكرة: و المراد بالقفازين شيء تتخذه المرأة لليدين يحشى بقطن تكون له أزرار تزره على الساعدين من البرد تلبسه المرأة. و قال الجزري: فيه لا تتنقب المحرمة و لا تلبس قفازا، هو بالضم و التشديد وَ الْقُفَّازَيْنِ وَ كُرِهَ النِّقَابُ وَ قَالَ تَسْدُلُ الثَّوْبَ عَلَى وَجْهِهَا قُلْتُ حَدُّ ذَلِكَ إِلَى أَيْنَ قَالَ إِلَى طَرَفِ الْأَنْفِ قَدْرَ مَا تُبْصِرُ
الكافي — كتاب الحج · بَابُ مَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمَةِ أَنْ تَلْبَسَهُ مِنَ الثِّيَابِ وَ الْحُلِيِّ وَ مَا يُكْرَهُ لَهَا مِنْ ذَلِكَ