عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ مَرَّ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)بِامْرَأَةٍ مُتَنَقِّبَةٍ وَ هِيَ مُحْرِمَةٌ فَقَالَ أَحْرِمِي وَ أَسْفِرِي وَ أَرْخِي ثَوْبَكِ مِنْ فَوْقِ رَأْسِكِ فَإِنَّكِ إِنْ تَنَقَّبْتِ لَمْ يَتَغَيَّرْ لَوْنُكِ فَقَالَ رَجُلٌ إِلَى أَيْنَ تُرْخِيهِ فَقَالَ تُغَطِّي عَيْنَيْهَا قَالَ قُلْتُ يَبْلُغُ فَمَهَا قَالَ نَعَمْ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- قوله (عليه السلام):" و لا حليا" المشهور بين الأصحاب أنه لا يجوز للمرأة لبس الحلي للزينة و ما لم تعتد لبسه منه و إن لم يقصد الزينة، و يظهر من المحقق في الشرائع: عدم الجزم بتحريم ما لم تعتد لبسه و لا بأس بلبس ما كان معتادا لها من الحلي إذا لم تكن للزينة و لكن لا يحرم عليها إظهاره لزوجها كذا ذكره الأصحاب. و لكن مقتضى الرواية تحريم إظهاره للرجال مطلقا فيندرج في ذلك الزوج و المحارم و غيرهما فلا وجه لتخصيص الحكم بالزوج. قوله (عليه السلام):" و لا تكتحل" المشهور بين الأصحاب حرمة الاكتحال بالسواد للرجل و النساء إلا مع الضرورة. و قال الشيخ في الخلاف: إنه مكروه. و المشهور أقوى. قوله (عليه السلام):" و لا فرندا" لعل النهي عنه للزينة. و قال الفيروزآبادي: الفرند بكسر الفاء و الراء: السيف و ثوب معروف معرب. الحديث الثالث: حسن. قوله (عليه السلام):" و أسفري" على بناء المجرد. قال في مصباح اللغة:" سفرت المرأة سفورا" من باب ضرب كشفت وجهها الْمُحْرِمَةُ لَا تَلْبَسُ الْحُلِيَّ وَ لَا الثِّيَابَ الْمُصَبَّغَاتِ إِلَّا صِبْغٌ لَا يَرْدَعُ
الكافي — كتاب الحج · بَابُ مَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمَةِ أَنْ تَلْبَسَهُ مِنَ الثِّيَابِ وَ الْحُلِيِّ وَ مَا يُكْرَهُ لَهَا مِنْ ذَلِكَ