الأقسامالكافيكتاب الحج
الكافي · رقم ١

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي رَجُلٍ هَلَكَتْ نَعْلَاهُ وَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى نَعْلَيْنِ قَالَ لَهُ أَنْ يَلْبَسَ الْخُفَّيْنِ إِذَا اضْطُرَّ إِلَى ذَلِكَ وَ لْيَشُقَّهُ مِنْ ظَهْرِ الْقَدَمِ وَ إِنْ لَبِسَ الطَّيْلَسَانَ فَلَا باب المحرم يضطر إلى ما لا يجوز له لبسه الحديث الأول: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" أن يلبس الخفين" يستفاد من هذا الخبر أحكام. الأول: عدم جواز لبس الخفين اختيارا للمحرم و هو مقطوع به في كلام الأصحاب و خصوه بالرجال، و قال في المدارك: و الروايات إنما تدل على تحريم لبس الخف و الجورب و غاية ما يمكن إلحاقه ما أشبههما، أما ستره بما لا يسمى لبسا فليس بمحرم قطعا كما صرح به الشهيدان و الأصح اختصاص التحريم بما كان ساترا لظهر القدم بأجمعه. الثاني: جواز لبسهما عند الضرورة و لا خلاف فيه بين الأصحاب. الثالث: وجوب شقهما إذا لبسهما عند الضرورة، و قد اختلف فيه الأصحاب فقال الشيخ و أتباعه: بالوجوب لهذه الرواية و غيرها، و قال ابن إدريس و جماعة: لا يجب الشق و ردوا أخبار الوجوب بالضعف، و اختلف في كيفيته فقيل: يشق ظهر قدميهما كما هو ظاهر الرواية. و قيل: يقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين. و قال ابن حمزة: يشق ظاهر القدمين و إن قطع الساقين كان أفضل. يَزُرَّهُ عَلَيْهِ فَإِنِ اضْطُرَّ إِلَى قَبَاءٍ مِنْ بَرْدٍ وَ لَا يَجِدُ ثَوْباً غَيْرَهُ فَلْيَلْبَسْهُ مَقْلُوباً وَ لَا يُدْخِلْ يَدَيْهِ فِي يَدَيِ الْقَبَاءِ الرابع: جواز لبس الطيلسان. الخامس: عدم جواز زره و قد سبق القول فيهما. السادس: جواز لبس القباء عند الضرورة، و فقد ثوبي الإحرام و لا خلاف فيه. السابع: وجوب لبسه مقلوبا و هو مقطوع به في كلام الأصحاب، بل ظاهر التذكرة، و المنتهى أنه موضع وفاق، و اختلف في معنى القلب، فذهب ابن إدريس و جماعة إلى أنه ينكسه بجعل الذيل على الكتفين و فسره بعضهم بجعل باطن القباء ظاهرا، و اجتزأ العلامة في المختلف بكل من الأمرين، أما التنكيس فلظاهر أكثر الأخبار و صريح بعضها، و أما جعل الباطن ظاهرا فلما ورد في هذا الخبر و غيره من قوله" و لا يدخل يده من يدي القباء" قال: و هذا النهي إنما يتحقق مع القلب بالتفسير الثاني و لقوله (عليه السلام) في رواية محمد بن مسلم" و يلبس المحرم القباء إذا لم يكن له رداء و يقلب ظاهره لباطنه". و نوقش في الرواية الأولى: بعدم الصراحة في المعنى الثاني و في الثانية بعدم الصحة، و الاحتياط يقتضي الجمع بين الأمرين و إن كان ما اختاره العلامة من التخيير لا يخلو من قوة. الثامن: أنه يجوز له لبس القباء مقلوبا للبرد و إن وجد ثوبي الإحرام و ظاهر كلام المحقق و جماعة أنه إنما يجوز له ذلك مع فقد ثوبي الإحرام، و صرح الشهيدان و بعض المتأخرين بجوازه مع فقد الرداء. و قال الشهيد الثاني: (ره) الجواز هنا محمول على المعنى الأعم و المراد منه الوجوب لأنه بدل عن الواجب و عملا بظاهر الأمر في النصوص و هو أحوط.

الكافي — كتاب الحج · بَابُ الْمُحْرِمِ يُضْطَرُّ إِلَى مَا لَا يَجُوزُ لَهُ لُبْسُهُ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.