الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ مَنْ أَكَلَ زَعْفَرَاناً مُتَعَمِّداً أَوْ طَعَاماً فِيهِ طِيبٌ فَعَلَيْهِ دَمٌ فَإِنْ كَانَ نَاسِياً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ الثالث: ما يقصد شمه و يتخذ منه الطيب كالياسمين و الورد و النيلوفر، و قد وقع الاختلاف في حكمه أيضا، و استقرب العلامة في التذكرة و المنتهى التحريم و هو الأظهر كما دل عليه الخبر. قوله (عليه السلام)" قدر سعته" و في الاستبصار بقدر شبعة: و قال في القاموس: شبعة من الطعام بالضم قدر ما يشبع به مرة انتهى، و على التقديرين يدل على جواز الأكفاء في كفارة الطيب بالصدقة، و المشهور بين الأصحاب وجوب الشاة و ذكر هذا في الدروس رواية، و نسب إلى الصدوق أنه قال في الخبيص المزعفر يؤكل أنه إذا تصدق بتمر يشتريه بدرهم كان كفارة له و قال الشهيد لعله أراد الناسي. و قال في المدارك: أجمع الأصحاب على لزوم دم شاة في استعمال الطيب صبغا أو اطلاء ابتداء و استدامة، أو تجوزا، أو في الطعام مستدلين بصحيحة زرارة و أجاب العلامة عن الروايات المخالفة بالحمل على حال الضرورة و هو بعيد، و يمكن حملها على حالة الجهل و النسيان و مع ذلك يكون الأمر بالصدقة محمولا على الاستحباب للأخبار الكثيرة المتضمنة لسقوط الكفارة عن الناسي و الجاهل في غير الصيد. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. و الحكم موافق للمشهور و الاستغفار ليس لما وقع نسيانا بل للذنوب الآخر تداركا لما فات منه نسيانا و يمكن حمله على ما إذا كان له تقصير في النسيان.
الكافي — كتاب الحج · بَابُ الطِّيبِ لِلْمُحْرِمِ