حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ الْمَصْدُودُ يَذْبَحُ حَيْثُ صُدَّ وَ يَرْجِعُ صَاحِبُهُ فَيَأْتِي النِّسَاءَ وَ الْمَحْصُورُ يَبْعَثُ بِهَدْيِهِ وَ يَعِدُهُمْ يَوْماً فَإِذَا بَلَغَ الْهَدْيُ أَحَلَّ هَذَا فِي مَكَانِهِ قُلْتُ لَهُ أَ رَأَيْتَ إِنْ رَدُّوا عَلَيْهِ دَرَاهِمَهُ وَ لَمْ يَذْبَحُوا عَنْهُ وَ قَدْ أَحَلَّ فَأَتَى النِّسَاءَ قَالَ بل قوله في التهذيب و لا حلق إذ لو كان عليه عمرة لكان عليه الحلق و لو تخييرا بينه و بين التقصير إلا أن يقال: المراد نفي التعيين فيفهم حينئذ القول بالتعيين في الإحلال عن حج التمتع و لا يقول به أحد على الظاهر فتأمل. الحادية عشر: انتقال إحرام الحج إلى إحرام العمرة من غير قصد و احتياج إلى النقل كما هو مذهب البعض. الثانية عشر: أنه يفهم عدم وجوب طواف النساء في هذه العمرة فتأمل. الحديث التاسع: موثق. و قال السيد في المدارك: لا خلاف في عدم بطلان تحلله إذا تبين عدم ذبح هديه لأن تحلله وقع بإذن الشارع فلا يتعقبه البطلان، و يدل عليه صريحا قول الصادق (عليه السلام) في صحيحة معاوية بن عمار: فإن ردوا الدراهم عليه و لم يجدوا هديا ينحرونه و قد أحل لم يكن عليه شيء، و لكن يبعث من قابل و يمسك أيضا، و يستفاد من هذه الرواية وجوب الإمساك عن محرمات الإحرام إذا بعث الهدي في القابل، و بمضمونها أفتى الشيخ في النهاية و المبسوط. و قال ابن إدريس: لا يجب، و استوجه العلامة في المختلف و حمل الروايات على الاستحباب. و اعلم: أنه ليس في الرواية و لا في كلام الأصحاب تعيين لوقت الإمساك صريحا و إن ظهر من بعضها أنه من حين البعث و هو مشكل، و لعل المراد أنه يمسك من حين إحرام المبعوث معه الهدي انتهى. فَلْيُعِدْ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ لْيُمْسِكِ الْآنَ عَنِ النِّسَاءِ إِذَا بَعَثَ
الكافي — كتاب الحج · بَابُ الْمَحْصُورِ وَ الْمَصْدُودِ وَ مَا عَلَيْهِمَا مِنَ الْكَفَّارَةِ