عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ مُحْرِمٍ غَشِيَ امْرَأَتَهُ وَ هِيَ مُحْرِمَةٌ قَالَ جَاهِلَيْنِ أَوْ عَالِمَيْنِ قُلْتُ أَجِبْنِي فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعاً قَالَ إِنْ كَانَا جَاهِلَيْنِ اسْتَغْفَرَا رَبَّهُمَا وَ مَضَيَا عَلَى حَجِّهِمَا وَ لَيْسَ عَلَيْهِمَا شَيْءٌ وَ إِنْ كَانَا عَالِمَيْنِ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي أَحْدَثَا فِيهِ وَ عَلَيْهِمَا بَدَنَةٌ وَ عَلَيْهِمَا الْحَجُّ مِنْ الحديث السابع: ضعيف على المشهور. الحديث الثامن: صحيح و عليه الفتوى. باب المحرم يواقع امرأته قبل أن يقضي مناسكه أو محل يقع على محرمة الحديث الأول: حسن. و يستفاد منه أحكام. الأول: أن المحرم إذا أصاب زوجته المحرمة و كانا جاهلين لم يكن عليهما شيء، و هذا مقطوع به في كلام الأصحاب، و كذا حكم الناسي على ما ذكروه. الثاني: أنه إذا كانا عالمين فسد حجهما و لزمهما إتمام الحج و الحج من قابل، و على كل منهما بدنة سواء كان الحج فرضا أو نفلا، و حمل على ما إذ كانت المرأة مطاوعة كما سيأتي و هو المجمع بين العلماء مجملا، و إطلاق النص و كلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الزوجة بين الدائم و المتمتع بها و لا في الوطء بين القبل و الدبر، و نقل عن الشيخ في المبسوط أنه أوجب في الوطء في الدبر البدنة دون قَابِلٍ فَإِذَا بَلَغَا الْمَكَانَ الَّذِي أَحْدَثَا فِيهِ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَقْضِيَا نُسُكَهُمَا وَ يَرْجِعَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أَصَابَا فِيهِ مَا أَصَابَا قُلْتُ فَأَيُّ الْحَجَّتَيْنِ لَهُمَا قَالَ الْأُولَى الَّتِي أَحْدَثَا فِيهَا الإعادة و هو ضعيف، و الحق في المنتهى بوطئ الزوجة الزنا و وطي الغلام و هو غير بعيد و إن أمكن المناقشة في دليله، و إنما يفسد الحج بالجماع إذا كان قبل الوقوف بالمشعر، و نقل عن المفيد و أتباعه أنهم اعتبروا قبلية الوقوف بعرفة أيضا. الثالث: افتراقهما في الحج الثاني إذا بلغا مكان الخطيئة إلى أن يعودا إليه، و هذا أيضا إجماعي في الجملة، و لا خلاف في أن ابتداء الافتراق من مكان الخطيئة، و أما انتهاؤه فالمشهور أنه الفراغ من المناسك، و يدل الخبر الآتي على أن انتهاءه بلوغ الهدي محله و لعله كناية عن الإحلال بذبح الهدي كما هو المصرح به في رواية ابن أبي حمزة، و الاحتياط يقتضي العمل بهذا الخبر و إن كان الأظهر حمله على الاستحباب بل حمل خبر قضاء جميع المناسك أيضا عليه، و اختلف في وجوب التفرقة في الحجة الأولى و الأصح الوجوب كما اختاره ابنا بابويه، و جمع من الأصحاب. و نقل عن ابن الجنيد: أنه أوجب التفرقة في الحجة الأولى من مكان الخطيئة إلى أن يعودا إليه، و يدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار و سيأتي في صحيحة سليمان بن خالد و يمكن حمل ما تضمناه من استمرار التفريق بعد أداء المناسك على الاستحباب جمعا بين الأدلة، ثم الظاهر من الرواية أنهما لو حجا على غير هذا الطريق لم يجب عليهما الافتراق و إن وصلا إلى موضع يتفق فيه الطريقان كما ذكر في المنتهى. و احتمل الشهيد الثاني: وجوب التفرق في المتفق و لا يخلو من إشكال، و المراد من افتراقهما: أن لا يخلو في مكان إلا و معهما ثالث كما سيأتي. مَا أَحْدَثَا وَ الْأُخْرَى عَلَيْهِمَا عُقُوبَةٌ
الكافي — كتاب الحج · بَابُ الْمُحْرِمِ يُوَاقِعُ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ مَنَاسِكَهُ أَوْ مُحِلٍّ يَقَعُ عَلَى مُحْرِمَةٍ