ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنْ رَجُلٍ طَافَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً طَوَافَ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ أَرْبَعَةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ غَمَزَهُ بَطْنُهُ فَخَرَجَ فَقَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ غَشِيَ أَهْلَهُ قَالَ يَغْتَسِلُ ثُمَّ يَعُودُ فَيَطُوفُ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ وَ يَسْتَغْفِرُ رَبَّهُ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ طَافَ بِالْبَيْتِ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ فَطَافَ أَرْبَعَةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ غَمَزَهُ بَطْنُهُ فَخَرَجَ فَقَضَى حَاجَتَهُ فَغَشِيَ أَهْلَهُ فَقَالَ أَفْسَدَ حَجَّهُ وَ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَ يَغْتَسِلُ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَطُوفُ أُسْبُوعاً ثُمَّ يَسْعَى وَ يَسْتَغْفِرُ رَبَّهُ قُلْتُ كَيْفَ لَمْ تَجْعَلْ عَلَيْهِ حِينَ غَشِيَ أَهْلَهُ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ سَعْيِهِ كَمَا جَعَلْتَ عَلَيْهِ هَدْياً حِينَ غَشِيَ أَهْلَهُ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ طَوَافِهِ قَالَ إِنَّ الطَّوَافَ فَرِيضَةٌ وَ فِيهِ صَلَاةٌ وَ السَّعْيَ سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قُلْتُ أَ لَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ- إِنَّ الصَّفٰا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعٰائِرِ اللّٰهِ قَالَ بَلَى وَ لَكِنْ قَدْ قَالَ فِيهِمَا- وَ مَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللّٰهَ شٰاكِرٌ عَلِيمٌ فَلَوْ كَانَ السَّعْيُ فَرِيضَةً لَمْ يَقُلْ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً لا يخلو من قوة و إن كان اعتبار الخمسة لا يخلو من رجحان. الحديث السابع: ضعيف. و قال الشيخ في التهذيب بعد إيراد هذا الخبر: المراد بهذا الخبر هو أنه إذا كان قد قطع السعي على أنه تام فطاف طواف النساء ثم ذكر فحينئذ لا تلزمه الكفارة، و متى لم يكن طاف طواف النساء فإنه تلزمه الكفارة. و قوله (عليه السلام):" إن السعي سنة" معناه أن وجوبه و فرضه عرف من جهة السنة دون ظاهر القرآن و لم يرد أنه سنة كسائر النوافل لأنا قد بينا فيما تقدم أن السعي فريضة انتهى. أقول: مراده أن السعي و إن ذكر في القرآن لكن لم يأمر به فيه بخلاف الطواف فإنه مأمور به في القرآن و يمكن حمل الخبر على التقية لموافقته لقول أكثر العامة، و يمكن حمل طواف الزيارة على طواف النساء و إن كان بعيدا.
الكافي — كتاب الحج · بَابُ الْمُحْرِمِ يَأْتِي أَهْلَهُ وَ قَدْ قَضَى بَعْضَ مَنَاسِكِهِ