عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ قَالَ خَرَجْنَا سِتَّةَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِنَا إِلَى مَكَّةَ فَأَوْقَدْنَا نَاراً عَظِيمَةً فِي بَعْضِ الْمَنَازِلِ أَرَدْنَا أَنْ نَطْرَحَ عَلَيْهَا لَحْماً ذَكِيّاً وَ كُنَّا مُحْرِمِينَ فَمَرَّ بِنَا طَائِرٌ صَافٌّ قَالَ حَمَامَةٌ أَوْ شِبْهُهَا فَأَحْرَقَتْ جَنَاحَهُ فَسَقَطَ فِي النَّارِ فَمَاتَ فَاغْتَمَمْنَا لِذَلِكَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)بِمَكَّةَ فَأَخْبَرْتُهُ وَ سَأَلْتُهُ فَقَالَ عَلَيْكُمْ فِدَاءٌ وَاحِدٌ دَمُ شَاةٍ تَشْتَرِكُونَ فِيهِ جَمِيعاً لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْكُمْ عَلَى غَيْرِ تَعَمُّدٍ وَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ مِنْكُمْ تَعَمُّداً لِيَقَعَ فِيهَا الصَّيْدُ فَوَقَعَ أَلْزَمْتُ كُلَّ رَجُلٍ مِنْكُمْ دَمَ الحديث الثالث: مجهول. و هو يدل على وجوب الفداء بالأكل، و يؤيد حمل القيمة في الخبر السابق على الفداء، و يمكن حمل هذا الخبر على الاستحباب. و اعترض في المدارك بأنه إنما يدل على وجوب الفداء مع مغايرة الذابح للآكل لا مطلقا. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. و لعله محمول على أنهم ذبحوه أو حبسوه حتى مات و ظاهره أن بمحض الشراء يلزمهم الفداء و لم أر به قائلا. الحديث الخامس: صحيح. و بمضمونه أفتى الأصحاب و مورد الرواية إيقاد النار في حال الإحرام قبل دخول الحرم، و الحق جمع من الأصحاب بذلك المحل في الحرم بالنسبة إلى لزوم القيمة و صرحوا باجتماع الأمرين على المحرم في الحرم. شَاةٍ قَالَ أَبُو وَلَّادٍ وَ كَانَ ذَلِكَ مِنَّا قَبْلَ أَنْ نَدْخُلَ الْحَرَمَ
الكافي — كتاب الحج · بَابُ الْقَوْمِ يَجْتَمِعُونَ عَلَى الصَّيْدِ وَ هُمْ مُحْرِمُونَ