قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ إِذَا أَصَابَ الْمُحْرِمُ الصَّيْدَ خَطَأً فَعَلَيْهِ أَبَداً فِي كُلِّ مَا أَصَابَ الْكَفَّارَةُ وَ إِذَا أَصَابَهُ مُتَعَمِّداً فَإِنَّ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةَ فَإِنْ عَادَ فَأَصَابَ ثَانِياً مُتَعَمِّداً فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ وَ هُوَ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ عٰادَ فَيَنْتَقِمُ اللّٰهُ مِنْهُ و قال ابن بابويه، و الشيخ في النهاية، و ابن البراج: لا تتكرر و هو المعتمد، و موضع الخلاف العمد بعد العمد في إحرام واحد أما بعد الخطإ أو بالعكس فيتكرر قطعا، و الحق الشارح بالإحرام الواحد الإحرامين المرتبطين كحج التمتع مع عمرته و هو حسن هذا كله في صيد المحرم و أما صيد المحل في الحرم فلم نقف فيه على نص بالخصوص، و قوي الشارح تكرر الكفارة عليه مطلقا. الحديث الثاني: حسن. قوله تعالى:" وَ مَنْ عٰادَ" استدل القائلون بعدم التكرر في العامد بهذه الآية إذ هذا يدل على أن ما وقع ابتداء و هو حكم المبتدي و لا يشمل العائد فلا يجري ما ذكر فيه من الجزاء في العائد. و أجاب الآخرون: بأن تخصيص العائد بالانتقام لا ينافي ثبوت الكفارة فيه أيضا. مع أنه يمكن أن يشمل الانتقام الكفارة أيضا، و هذا الخبر مبني على ما فهمه الأولون و هو أظهر. و حمل الشيخ هذا الخبر و أشباهه على العامد و الخبر السابق و أشباهه على غيره و لا يخلو من قوة و إن كان الأحوط تكرر الكفارة مطلقا. الحديث الثالث: موثق.
الكافي — كتاب الحج · بَابُ الْمُحْرِمِ يُصِيبُ الصَّيْدَ مِرَاراً