عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِذَا دَنَوْتَ مِنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَارْفَعْ يَدَيْكَ وَ احْمَدِ اللَّهَ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ اسْأَلِ اللَّهَ أَنْ يَتَقَبَّلَ مِنْكَ ثُمَّ اسْتَلِمِ الْحَجَرَ وَ قَبِّلْهُ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ التهذيب. قوله (عليه السلام):" أول شيء" بدل بعض لقوله تحفتك و تعطيني صفة لشيء و العائد محذوف أي تعطينيه، و في التهذيب بزيارتي إياك أن تعطيني فكاك باب الدعاء عند استقبال الحجر و استلامه الحديث الأول: حسن كالصحيح. قوله (عليه السلام):" ثم استلم" قال في النهاية فيه إنه أتى الحجر فاستلمه هو افتعل من السلام: التحية. و أهل اليمن يسمون الركن الأسود: المحيا، أي أن الناس يحيونه بالسلام: و هو الحجارة واحدتها سلمة بكسر اللام يقال استلم الحجر إذا لمسه أو تناوله انتهى. و المشهور استحباب الاستلام، و ذهب سلار إلى وجوبه بل وجوب التقبيل أيضا. تُقَبِّلَهُ فَاسْتَلِمْهُ بِيَدِكَ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَسْتَلِمَهُ بِيَدِكَ فَأَشِرْ إِلَيْهِ وَ قُلِ- اللَّهُمَّ أَمَانَتِي أَدَّيْتُهَا وَ مِيثَاقِي تَعَاهَدْتُهُ لِتَشْهَدَ لِي بِالْمُوَافَاةِ اللَّهُمَّ تَصْدِيقاً بِكِتَابِكَ وَ عَلَى سُنَّةِ نَبِيِّكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ كَفَرْتُ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ بِاللَّاتِ وَ الْعُزَّى وَ عِبَادَةِ الشَّيْطَانِ وَ عِبَادَةِ كُلِّ نِدٍّ يُدْعَى مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَقُولَ هَذَا كُلَّهُ فَبَعْضَهُ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ بَسَطْتُ يَدِي وَ فِيمَا قوله (عليه السلام):" أمانتي أديتها" قال الجزري في النهاية" الأمانة" تقع على الطاعة و العبادة و الوديعة و الثقة و الأمان انتهى أقول: المراد بها هاهنا أما العبادة أي ما كلفتني به من إتيان الحجر و الحج أديتها و أتيت بها، أو الوديعة أي الدين الذي أخذت الميثاق مني في الذر و أمرتني بتجديد العهد به عند الحجر الذي أودعته مواثيق العباد كأنه كان أمانة عندي فأديتها الحجر و أظهر التدين بها عنده فيكون قوله و ميثاقي تعاهدته كالتفسير له. قوله (عليه السلام):" تصديقا" أي أتيته تصديقا أو صدقت تصديقا. و الأول أظهر فيكون مفعولا له، و على الثاني أتيته مضمر في قوله و على سنة نبيك، و يحتمل أن يكون مفعولا له للموافاة فيكون اللام معترض فلا يحتاج إلى تقدير في الظرف الثاني أيضا و قال الفيروزآبادي:" الجبت" بالكسر الصنم و الكاهن و الساحر و السحر. و الذي لا خير فيه و كل ما عبد من دون الله. و قال:" الطاغوت" اللات و العزى و الكاهن و الشيطان و كل رأس ضلال و الأصنام و كل ما عبد من دون الله، مردة أهل الكتاب للواحد و الجمع انتهى. و في الأخبار يعبر بالجبت و الطاغوت عن أبي بكر و عمر و كذا باللات و العزى عِنْدَكَ عَظُمَتْ رَغْبَتِي فَاقْبَلْ سَيْحَتِي وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَ الْفَقْرِ وَ مَوَاقِفِ الْخِزْيِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ
الكافي — كتاب الحج · بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ اسْتِقْبَالِ الْحَجَرِ وَ اسْتِلَامِهِ