أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(عليه السلام)عَنِ الْمُتَمَتِّعِ يَجِيءُ فَيَقْضِي مُتْعَتَهُ ثُمَّ تَبْدُو لَهُ الْحَاجَةُ فَيَخْرُجُ إِلَى الْمَدِينَةِ أَوْ إِلَى ذَاتِ عِرْقٍ أَوْ إِلَى بَعْضِ الْمَعَادِنِ قَالَ يَرْجِعُ إِلَى مَكَّةَ بِعُمْرَةٍ إِنْ كَانَ فِي غَيْرِ الشَّهْرِ الَّذِي يَتَمَتَّعُ فِيهِ لِأَنَّ لِكُلِّ شَهْرٍ عُمْرَةً وَ هُوَ مُرْتَهَنٌ بِالْحَجِّ قُلْتُ فَإِنْ دَخَلَ فِي الشَّهْرِ الَّذِي خَرَجَ فِيهِ قَالَ كَانَ أَبِي مُجَاوِراً هَاهُنَا فَخَرَجَ مُتَلَقِّياً بَعْضَ هَؤُلَاءِ فَلَمَّا رَجَعَ أنه من حين الإحلال من الإحرام المتقدم، و استشكل في القواعد احتسابه من حين الإحرام أو الإحلال، و قال في النافع: و لو خرج بعد إحرامه ثم عاد في شهر خروجه أجزأ، و إن عاد في غيره أحرم ثانيا، و مقتضى ذلك عدم اعتبار مضي الشهر من حين الإحرام أو الإحلال بل الاكتفاء في سقوط الإحرام بعوده في شهر خروجه إذا وقع بعد إحرام متقدم، و قريب منه عبارة النهاية و المقنعة و الرواية مجملة و لعلها في الأخير أظهر. الثالث: ظاهر الخبر عدم وجوب تدارك العمرة الأولى بطواف النساء لعدم ذكره في مقام التفصيل مع شدة الحاجة إليه، و ذهب بعض الأصحاب إلى الوجوب و هو أحوط قوله (عليه السلام):" فما فرق بين العمرة" غرضه استعلام الفرق بين عمرة مفردة يأتي بها في أشهر الحج، و بين عمرة التمتع حيث لا يحرم الخروج بعد الأولى و يحرم بعد الثانية. و حاصل الجواب أن الفرق بالنية. و قوله (عليه السلام):" و هو ينوي العمرة" أي ينويها فقط و لا ينوي إيقاع الحج بعده. الحديث الثاني: موثق. بَلَغَ ذَاتَ عِرْقٍ أَحْرَمَ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ بِالْحَجِّ وَ دَخَلَ وَ هُوَ مُحْرِمٌ بِالْحَجِّ
الكافي — كتاب الحج · بَابُ الْمُتَمَتِّعِ تَعْرِضُ لَهُ الْحَاجَةُ خَارِجاً مِنْ مَكَّةَ بَعْدَ إِحْلَالِهِ