مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ وَ هِيَ فِي الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ أَوْ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَجَازَتِ النِّصْفَ فَعَلَّمَتْ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ فَإِذَا طَهُرَتْ رَجَعَتْ فَأَتَمَّتْ بَقِيَّةَ طَوَافِهَا مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي عَلَّمَتْهُ فَإِنْ هِيَ قَطَعَتْ طَوَافَهَا فِي أَقَلَّ مِنَ النِّصْفِ فَعَلَيْهَا أَنْ تَسْتَأْنِفَ الطَّوَافَ مِنْ أَوَّلِهِ لا متعة لها و ذهب الصدوق إلى الاكتفاء. بما دون الأربع أيضا، و لو حصل الحيض بعد الطواف و صلاة ركعتين صحت المتعة قطعا و وجب عليها الإتيان بالسعي و التقصير، و لو كان بعد الطواف و قبل الصلاة فقد صرح العلامة و غيره بأنها تترك الركعتين و تسعى و تقصر فإذا فرغت من المناسك قضتهما و استشكله بعض المتأخرين. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و قال الشيخ (ره) في التهذيب بعد إيراد تلك الرواية: ما تضمن هذا الخبر يختص الطواف دون السعي لأنا قد بينا أنه لا بأس أن تسعى المرأة و هي حائض أو على غير وضوء، و هذا الخبر و إن كان ذكر فيه الطواف و السعي و لا يمتنع أن يكون ما تعقبه من الحكم يختص الطواف حسب ما قدمناه و نحن لا نقول: إنه لا يجوز لها أن تؤخر السعي إلى حال الطهر بل ذلك هو الأفضل و إنما رخص في تقديمه حال الحيض و المخافة أن لا تتمكن منه بعد ذلك انتهى. أقول: ما يظهر من آخر كلامه من الحمل على الاستحباب هو الأظهر و ليس حمله الأول أيضا ببعيد بأن يكون المراد بقوله" جازت النصف" أي في الطواف إذ يمكن شروعه في السعي مع عدم مجاوزة النصف في الطواف سهوا.
الكافي — كتاب الحج · بَابُ الْمَرْأَةِ تَحِيضُ بَعْدَ مَا دَخَلَتْ فِي الطَّوَافِ