أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(عليه السلام)عَنِ الْمُتَمَتِّعِ إِذَا كَانَ شَيْخاً كَبِيراً أَوِ امْرَأَةً تَخَافُ الْحَيْضَ تُعَجِّلُ طَوَافَ الْحَجِّ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَ مِنًى فَقَالَ نَعَمْ مَنْ كَانَ هَكَذَا يُعَجِّلُ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُحْرِمُ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ ثُمَّ يَرَى الْبَيْتَ خَالِياً فَيَطُوفُ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَقَالَ لَا قُلْتُ الْمُفْرِدُ بِالْحَجِّ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ وَ بِالصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ قوله (عليه السلام):" زار البيت راكبا" هذا يحتمل أمرين. أحدهما: إرادة زيارة البيت لطواف الحج لأنه المعروف بطواف الزيارة، و هذا يخالف القولين معا فيلزم اطراحهما. و الثاني: أن يحمل رمي الجمار على الجميع، و يحمل زيارة البيت على معناه اللغوي أو على طواف الوداع و نحوها و هذا هو الأظهر كذا ذكره الشهيد الثاني (رحمه الله) في حواشي شرح اللمعة و قال: في الأصل- القولان. أحدهما: أن آخره منتهى أفعاله الواجبة و هي رمي الجمار، و الآخر: و هو المشهور أن آخره طواف النساء. باب تقديم طواف الحج للمتمتع قبل الخروج إلى منى الحديث الأول: موثق. قوله (عليه السلام):" من كان هكذا تعجل" يدل على جواز التعجيل مع العذر و عدم جوازه بدونه و قوله" آخرا لا شيء عليه" لا ينافي ذلك إذ يمكن أن يكون المراد عدم لزوم فدية و لا ينافي بطلان طوافه. و قال في المدارك: أما إنه لا يجوز للمتمتع تقديم طوافه و سعيه على المضي إلى يُعَجِّلُ طَوَافَ النِّسَاءِ فَقَالَ لَا إِنَّمَا طَوَافُ النِّسَاءِ بَعْدَ مَا يَأْتِي مِنًى
الكافي — كتاب الحج · بَابُ تَقْدِيمِ طَوَافِ الْحَجِّ لِلْمُتَمَتِّعِ قَبْلَ الْخُرُوجِ إِلَى مِنًى