عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قِفْ فِي مَيْسَرَةِ الْجَبَلِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ فِي مَيْسَرَةِ الْجَبَلِ فَلَمَّا وَقَفَ جَعَلَ النَّاسُ يَبْتَدِرُونَ أَخْفَافَ نَاقَتِهِ فَيَقِفُونَ إِلَى جَانِبِهِ فَنَحَّاهَا فَفَعَلُوا مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَيْسَ مَوْضِعُ أَخْفَافِ نَاقَتِي الْمَوْقِفَ وَ لَكِنْ هَذَا كُلُّهُ مَوْقِفٌ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَوْقِفِ وَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْمُزْدَلِفَةِ فَإِذَا رَأَيْتَ خَلَلًا فَسُدَّهُ بِنَفْسِكَ وَ رَاحِلَتِكَ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُحِبُّ أَنْ تُسَدَّ تِلْكَ الْخِلَالُ وَ انْتَقِلْ عَنِ الْهِضَابِ وَ اتَّقِ الْأَرَاكَ فَإِذَا وَقَفْتَ بِعَرَفَاتٍ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ هَلِّلْهُ وَ مَجِّدْهُ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ وَ كَبِّرْهُ مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ وَ اقْرَأْ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ تَخَيَّرْ لِنَفْسِكَ مِنَ الدُّعَاءِ مَا أَحْبَبْتَ وَ اجْتَهِدْ فَإِنَّهُ يَوْمُ دُعَاءٍ وَ مَسْأَلَةٍ وَ تَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَنْ يُذْهِلَكَ فِي مَوْضِعٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يُذْهِلَكَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَشْتَغِلَ بِالنَّظَرِ إِلَى النَّاسِ وَ أَقْبِلْ قِبَلَ نَفْسِكَ وَ لْيَكُنْ فِيمَا تَقُولُ- اللَّهُمَّ رَبَّ الْمَشَاعِرِ كُلِّهَا فُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنَ الرِّزْقِ الْحَلَالِ وَ ادْرَأْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ اللَّهُمَّ لَا تَمْكُرْ بِي وَ لَا تَخْدَعْنِي وَ لَا تَسْتَدْرِجْنِي يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ وَ يَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ وَ يَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا الحديث الثالث: حسن. الحديث الرابع: حسن كالصحيح. و يدل على استحباب الوقوف في ميسرة الجبل، و المراد به ميسرته بالإضافة إلى القادم من مكة كما ذكره الأصحاب. قوله (عليه السلام):" و انتقل عن الهضاب" أي لا ترتفع الجبال و المشهور الكراهة، و نقل عن ابن البراج و ابن إدريس: أنهما حرما الوقوف على الجبل إلا لضرورة، و مع الضرورة كالزحام و شبهه ينتفي الكراهة و التحريم إجماعا. وَ لْيَكُنْ فِيمَا تَقُولُ وَ أَنْتَ رَافِعٌ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ- اللَّهُمَّ حَاجَتِي الَّتِي إِنْ أَعْطَيْتَهَا لَمْ يَضُرَّنِي مَا مَنَعْتَنِي وَ إِنْ مَنَعْتَنِيهَا لَمْ يَنْفَعْنِي مَا أَعْطَيْتَنِي أَسْأَلُكَ خَلَاصَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ مِلْكُ يَدِكَ وَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ وَ أَجَلِي بِعِلْمِكَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُوَفِّقَنِي لِمَا يُرْضِيكَ عَنِّي وَ أَنْ تُسَلِّمَ مِنِّي مَنَاسِكِيَ الَّتِي أَرَيْتَهَا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَكَ وَ دَلَلْتَ عَلَيْهَا حَبِيبَكَ مُحَمَّداً(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ لْيَكُنْ فِيمَا تَقُولُ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ رَضِيتَ عَمَلَهُ وَ أَطَلْتَ عُمُرَهُ وَ أَحْيَيْتَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ حَيَاةً طَيِّبَةً
الكافي — كتاب الحج · بَابُ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَ حَدِّ الْمَوْقِفِ