عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(عليه السلام)قَالَ حَصَى الْجِمَارِ تَكُونُ مِثْلَ الْأَنْمُلَةِ وَ لَا تَأْخُذْهَا سَوْدَاءَ وَ لَا بَيْضَاءَ وَ لَا حَمْرَاءَ خُذْهَا كُحْلِيَّةً مُنَقَّطَةً تَخْذِفُهُنَّ خَذْفاً وَ تَضَعُهَا عَلَى الْإِبْهَامِ وَ تَدْفَعُهَا بِظُفُرِ السَّبَّابَةِ وَ ارْمِهَا مِنْ بَطْنِ الْوَادِي وَ اجْعَلْهُنَّ عَنْ يَمِينِكَ كُلَّهُنَّ وَ لَا تَرْمِ عَلَى الْجَمْرَةِ وَ تَقِفُ عِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ البرش في شعر الفرس: نكت صغار تخالف سائر لونه. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. و يدل على استحباب كون الحصى كحلية و كونها بقدر الأنملة كما ذكروه الأصحاب و على رجحان كون رميها خذفا و المشهور استحبابه، و قال السيد و ابن إدريس بالوجوب، و اختلفوا في كيفيته فقال الشيخان و أبو الصلاح، إنه وضع الحصاة على ظهر إبهام اليمنى و دفعها بظفر السبابة و ابن البراج يضعها على باطن إبهامه و يدفعها بالمسبحة، و المرتضى يضعها على إبهام يده اليمنى و يدفعها بظفر الوسطى، و هذه الرواية محتملة لما ذكره الشيخان و ابن البراج و مقتضى اللغة الرمي بالأصابع. و قال الجوهري: الخذف رمي الحجر بأطراف الأصابع. قوله (عليه السلام):" و اجعلهن" أي لا يقف مقابل الجمرة بل ينحدر إلى بطن الوادي و يجعلها عن يمينه فيرميها عن يمينها. قال المحقق في النافع: و يستحب الوقوف عند كل جمرة و رميها عن يسارها مستقبل القبلة و يقف داعيا عدا جمرة العقبة فإنه يستدبر القبلة و يرميها عن يمينها. و قال في الشرائع: و يستحب أن يرمي الجمرة الأولى عن يمينه و يقف و يدعو و كذا الثانية و يرمي الثالثة مستدبر القبلة مقابلا لها و لا يقف عندها. قوله (عليه السلام):" و لا ترم على الجمرة" أي لا تصعد فوق الجبل فترمي الحصاة الْأُولَيَيْنِ وَ لَا تَقِفْ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ
الكافي — كتاب الحج · بَابُ حَصَى الْجِمَارِ مِنْ أَيْنَ تُؤْخَذُ وَ مِقْدَارِهَا