عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي رَجُلٍ أَفَاضَ مِنْ جَمْعٍ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مِنًى فَعَرَضَ لَهُ عَارِضٌ فَلَمْ يَرْمِ الْجَمْرَةَ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ قَالَ يَرْمِي إِذَا أَصْبَحَ مَرَّتَيْنِ إِحْدَاهُمَا بُكْرَةً وَ هِيَ لِلْأَمْسِ وَ الْأُخْرَى عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ وَ هِيَ لِيَوْمِهِ قوله (عليه السلام):" إن الرمي سنة" أي ظهر وجوبه من السنة. قال في الدروس: ذهب الشيخ و القاضي و هو ظاهر المفيد و ابن الجنيد إلى استحباب الرمي. و قال ابن إدريس: لا خلاف عندنا في وجوبه، و كلام الشيخ محمول على ثبوته بالسنة. الحديث الثاني: صحيح و قال في الدروس: لو فاته رمي يوم قضاه في الغد في وقت الرمي مقدما للفائت على الحاضر وجوبا و يراعى فيه الترتيب في القضاء كالأداء، لا يرمي الأداء إلا بعد فراغه من رمي الثلاث، و لو كان الفائت واحدة أو اثنتين قدمها أيضا بل لو كان حصاة وجب تقديمهما، و يجب أن يرمي القضاء غدوة بعد طلوع الشمس و الأداء عند الزوال في الأظهر، و روى معاوية أنه يجعل بينهما ساعة و لو فاته رمي يومين قدم الأول فالأول. و قال في المدارك: المشهور بل المقطوع به في كلامهم وجوب البداءة بالفائت و استحباب كون ما يرميه لأمسه غدوة، و ما يرميه ليومه عند الزوال و ينبغي إيقاع الفائت بعد طلوع الشمس و إن كان الظاهر جواز الإتيان به قبل طلوعها.
الكافي — كتاب الحج · بَابُ مَنْ نَسِيَ رَمْيَ الْجِمَارِ أَوْ جَهِلَ