عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ فِي الْخَائِفِ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَرْمِيَ الْجِمَارَ بِاللَّيْلِ وَ يُضَحِّيَ بِاللَّيْلِ وَ يُفِيضَ بِاللَّيْلِ الحديث الثالث: صحيح. قوله (عليه السلام):" فلترجع" المشهور بين الأصحاب: أن من ترك رمي الجمار عمدا أو نسيانا أو جهلا حتى دخل مكة يرجع و يرمي، و صرح الشيخ و غيره أن الرجوع إنما يجب مع بقاء أيام التشريق، و مع خروجها يقضي في القابل، و ما ورد في رواية عمر بن يزيد و ظاهر هذه الرواية الرجوع و الرمي و إن كان بعد انقضاء أيام التشريق و يظهر من إطلاق بعض الأصحاب ذلك. و المشهور أنه إن خرج من مكة و انقضى زمان الرمي فلا شيء عليه و يستحب له العود في القابل، أو الاستنابة فيه للرمي، و ذهب الشيخ في التهذيب: إلى وجوب العود أو الاستنابة و هو أحوط و على أي حال لا يحرم عليه بذلك شيء من محظورات الإحرام، و في رواية ابن جبلة عن الصادق (عليه السلام) من ترك رمي الجمار متعمدا لم تحل له النساء و عليه الحج من قابل. و قال في الدروس: إنها محمولة على الاستحباب لعدم الوقوف على القائل بالوجوب. الحديث الرابع: حسن. و يدل على أنه يجوز لذوي الأعذار إيقاع تلك الأفعال في الليل و ظاهره الليلة المتقدمة كما ذكره الأصحاب.
الكافي — كتاب الحج · بَابُ مَنْ نَسِيَ رَمْيَ الْجِمَارِ أَوْ جَهِلَ