عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِنْ نُتِجَتْ بَدَنَتُكَ فَاحْلُبْهَا مَا لَا يُضِرُّ بِوَلَدِهَا ثُمَّ انْحَرْهُمَا جَمِيعاً قُلْتُ أَشْرَبُ مِنْ لَبَنِهَا وَ أَسْقِي قَالَ نَعَمْ وَ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)كَانَ إِذَا رَأَى أُنَاساً يَمْشُونَ قَدْ جَهَدَهُمُ الْمَشْيُ حَمَلَهُمْ عَلَى بُدْنِهِ وَ قَالَ إِنْ ضَلَّتْ رَاحِلَةُ الرَّجُلِ أَوْ هَلَكَتْ وَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَرْكَبْ عَلَى هَدْيِهِ الرفق و قال: نهك الزرع نهكا استوفي جميع ما فيه، و الخبر يدل على جواز ركوب الهدي ما لم يضر به و شرب لبنه ما لم يضر بولده. و قال في المدارك: هذا في المتبرع به موضع وفاق و اختلف في الواجب فذهب بعضهم إلى أنه كالأول و ذهب ابن الجنيد، و العلامة: إلى عدم جواز تناول شيء من الهدي المضمون به و لا الانتفاع به مطلقا و وجوب المثل أو القيمة مع التناول لمستحق أصله و هو مساكين الحرم و هو مشكل. نعم يمكن القول بذلك في الواجب المعين لخروجه عن الملك بخلاف المضمون، و أما الصوف و الشعر فإن كان موجودا عند التعين تبعه و لم يجز إزالته إلا أن يضربه فيزيله و يتصدق به على الفقراء و ليس له التصرف فيه و لو تجدد بعد التعيين كان كاللبن و الولد، و أما الولد فإن كان موجودا حال السياق مقصودا بالسوق أو متجددا بعده مطلقا فيجب ذبحه معها و لو كان موجودا حال السياق غير مقصود بالسوق لم يجب ذبحه قطعا و لو أضر به شرب اللبن فلا ضمان و إن أثم بذلك. الحديث الثاني: صحيح.
الكافي — كتاب الحج · بَابُ الْهَدْيِ يُنْتَجُ أَوْ يُحْلَبُ أَوْ يُرْكَبُ