حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى- فَإِذٰا وَجَبَتْ جُنُوبُهٰا قَالَ إِذَا وَقَعَتْ عَلَى الْأَرْضِ فَكُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا الْقٰانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ قَالَ الْقَانِعُ باب الأكل من الهدي الواجب و الصدقة منها و إخراجه من منى الحديث الأول: حسن كالصحيح. و البرمة بالضم قدر من حجارة، و حسي المرق شربه شيئا بعد شيء و يدل على تحقق الأكل من الذبيحة بشرب المرق الذي يحصل من لحمها. الحديث الثاني: مرسل كالموثق. قوله تعالى:" فَكُلُوا مِنْهٰا" قيل الأمر للإباحة لأن أهل الجاهلية كانوا يحرمونها على نفوسهم، و المشهور أنه إما للوجوب أو للاستحباب كما ستعرف، و أما" الْقٰانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ" فقيل: القانع السائل و المعتر المعترض بغير السؤال، و قيل القانع الراضي بما عنده و بما يعطى من غير سؤال و المعتر المعترض للسؤال، و روي عن ابن عباس أن القانع الذي لا يعترض و لا يسأل و المعتر الذي يريك نفسه يتعرض و لا يسأل، و ما في الخبر هو المعتمد، و الكلوح تكثر في عبوسة يقال: ما أقبح كلحته الَّذِي يَرْضَى بِمَا أَعْطَيْتَهُ وَ لَا يَسْخَطُ وَ لَا يَكْلَحُ وَ لَا يَلْوِي شِدْقَهُ غَضَباً وَ الْمُعْتَرُّ الْمَارُّ بِكَ لِتُطْعِمَهُ
الكافي — كتاب الحج · بَابُ الْأَكْلِ مِنَ الْهَدْيِ الْوَاجِبِ وَ الصَّدَقَةِ مِنْهَا وَ إِخْرَاجِهِ مِنْ مِنًى