عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مَوْلًى لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَ(عليه السلام)دَعَا بِبَدَنَةٍ فَنَحَرَهَا فَلَمَّا ضَرَبَ الْجَزَّارُونَ عَرَاقِيبَهَا فَوَقَعَتْ إِلَى الْأَرْضِ وَ كَشَفُوا شَيْئاً عَنْ سَنَامِهَا قَالَ اقْطَعُوا وَ كُلُوا مِنْهَا وَ أَطْعِمُوا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- فَإِذٰا وَجَبَتْ جُنُوبُهٰا فَكُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا الحديث الثامن: مجهول و آخره مرسل. قوله (عليه السلام):" أ يأكل منه" أي من المضمون أو مما انكسر، و الاحتمالان جاريان في السؤال الثاني أيضا. قوله (عليه السلام):" و روي أيضا" حمله الشيخ على الضرورة مع الفداء، و قال السيد في المدارك لا بأس بالمصير إلى هذا الحمل و إن كان بعيدا لأنها لا تعارض الإجماع و الأخبار الكثيرة انتهى، و ربما يجمع المنع على الكراهة أو بحمل المضمون على غير الفداء و المنذور بل على ما لزم بالسياق و الإشعار و التقليد. الحديث التاسع: ضعيف. و قال الجوهري:" العرقوب" العصب الغليظ الموتر فوق عقب الإنسان و عرقوب الدابة في رجلها بمنزلة الركبة في يدها. قال الأصمعي: كل ذي أربع عرقوباه في رجليه و ركبتاه في يديه انتهى و ظاهر الخبر جواز الأكل منه بعد السقوط و إن لم يفارقه الحياة كما هو ظاهر الآية و هو خلاف المشهور بين الأصحاب، و يمكن حمله على ذهاب الروح بأن يكون المراد عدم وجوب الصبر إلا أن يسلخ جلده و إن كان بعيدا.
الكافي — كتاب الحج · بَابُ الْأَكْلِ مِنَ الْهَدْيِ الْوَاجِبِ وَ الصَّدَقَةِ مِنْهَا وَ إِخْرَاجِهِ مِنْ مِنًى